الجديد وكرماه براءةٌ مطلقة.. فهل يَستقيلُ صديقُ المحكمةِ الدَّولية؟ وماذا عن كِيانِ المحكمةِ التي اشتَغلت فينا لعامين وأكثر وانتهت إلى عدمِ الدليل فقد فَسَخت هيئةُ الاستئنافِ كلَّ قراراتِ الإدانةِ، مِن التحقيرِ إلى عرقلةِ سيرِ العدالةِ.. وألغت غرامةَ العشَرةِ آلافِ
يورو التي كبّدتها للزميلة
كرمى خياط.. وأسقطت حُججَ المدعو كينث سكوت المنتحلِ دورَ الصداقةِ بالإكراهِ.. والمُتلّبسِ صِفةَ العَداءِ للإعلامِ بالقناعة لكنّ سكوت لم يكن في دورٍ يُحسَدُ عليه اليومَ وهو يُجلَدُ بالاستماعِ إلى عباراتٍ جعلتْه يدورُ حولَ نفسِه.. ويتصبّبُ إحباطاً ويتلقّى صَفَعاتِ القرارِ يَمنةً ويَسرة.. لا بل هو كانَ يَستمعُ إلى شهادةِ إنهاءِ خِدْماتِه وإحالتِه على التقاعدِ مِن أعلى المقاعدِ الدَّولية . عامانِ وأكثرُ والمحكمةُ تَمُدُّ يدَها على الإعلامِ وخزينةِ الدولة.. وتَغرُفُ أموالًا تُبقيها على قيد ِالصرفِ والتبذيرِ مِن جيوبِكم.. من مالِ اللبنانيين عامانِ وأكثر.. ونحن تحت سقفِ
لاهاي نلتزمُ الحضورَ والمرافعةَ والمواجهةَ وتقديمَ الدليلِ.. فيما المحكمةُ تعرقلُ سيرَ الحرياتِ وتحقّرُ
لبنان وإعلاَمه وقضاءَه وسلطاتِه المتبقيةَ مِن فراغاتِه وعندما طرَقنا أبوابَ الحكومة.. أصابَها الهلَعُ واستلّت عبقريةَ النأيِ بالنفس.. حيث لا ينفعُ الهروبُ ولا أنصافُ القرارات.. ولا التخوّفُ مِن
العقوبات.. ولا سحبُ هِبات لكنّ دولتَنا تعوّدت تجييرَ قراراتِها للخارج ورَفَضت خوضَ معركةِ الحريات.. ولو فعلت لَكانتِ اليومَ قد كَسَبَت جولةً وحقّقت نصراً معنا على زمنِ فشلِها في كلِّ المِلفات دولتُنا اختارت صداقةَ المحكمة.. وارتَضَت أن تكونَ شرطيَّ سيرٍ وممرَّ عبورٍ للاهاي.. وكانت تراقبُ سحبَ سلُطاتِها القضائيةِ وتخطِّيَ سيادتِها ولا تلوي على اعتراضٍ واحد . برائتنا
اليوم كاملة غير منقوصة.. لكن تلك البراءة لم نستحصل عليها إلا بتعب وجهد وحضور وتكلفة مالية باهظة.. ولن نأخذها بمواهب حكومتنا ولا بعدالة المحكمة المؤمنة بالحريات فمن سيعتذر من الجديد وكرمى خياط؟ من يعيد تعباً ويرفع سمعة سيئة التصقت بنا لعامين وأكثر؟