تنفّس اللبنانيون جُرعةً فرانكوفونية تعطلّـتِ الطرقاتُ وفُتِحَ المجلسُ المعطّل الأمنُ استبّب وأتاح للسياسيينَ الكبارِ مشواراً وسَطَ البلد ترحيباً برئيسِ جُمهوريةِ فرنسا المفعمِ بالإرشادِ الرئاسيّ آخرُ زياراتِ فرانسوا هولاند لبيروتَ قبلَ سنتين كانت على مشارفِ الفراغ واليومَ لا يحمِلُ الرئيسُ الفرنسيُّ إلى هذا البلد ما يَسُدُّ الشغور بل مجموعةَ نصائحَ مُغذّية قد تساعدُ على الإنجابٍ الرئاسيِّ وبينَها عدمُ تركِ مصيرِنا لقُوىً أجنيةٍ وألا نلعبَ معَ الوقتِ بل نذهبُ إلى تسريعِ العمليةِ الانتخابية المَبيضُ السياسيُّ لهولاند أرفقَه باندفاعةٍ ماليةٍ شحيحةٍ على خطِّ النازحين وأهمُّ مِن رقْمِها الماديّ فإنّ عمرَها يُغطّي مرحلةَ ثلاثةِ أعوام ما يعني أنّ لبنانَ سيبقى على استضافةِ مِليونٍ ونِصفِ مِليونِ نازحٍ كلَّ هذه المدة وبمبلغِ مئةِ مِليونِ يورو وهذا التمديدُ للأزْمةِ السوريةِ لا يُشبهُ سرعةَ الحسمِ على الجبَهاتِ وفي فنادقِ جنيف وسَطَ اتّفاقٍ أميركيٍّ روسيٍّ باتَ مُبرماً يقضي بتحريرِ حلبَ وعودتِها إلى النظامِ والإقفالِ على تُركيا من خاصرتِها المصدّرةِ للإرهاب على أن تكونَ الأممُ المتحدةُ شرطةً دَوليةً على الخطِّ التركيِّ السوريِّ الساخن والأمم بديمستورِها تؤدي دوراً سياسياً بإغراءاتٍ تقدّمُها الى المعارضةِ لقاءَ بقاءِ الرئيسِ الأسد في السلطة وهو ما طرحَه المبعوثُ الدّوليُّ على المعارضةِ في جنيف وفي حالتي الحسمِ العسكري ِّوالسياسيّ فإن ّاللاعبين هما القُطبانِ العالميانِ الأبرزُ معَ تهميشٍ لدولٍ لعِبت على خطوطِ النار كلّفت نفسَها مُهماتِ تحريرِ العواصم ِالعربيةِ مِن طغاتِها وأهملت إسرائيلَ العدوَّ الأولَ للعربِ افتراضياً والصديقَ عملياً أما بالنسبةِ إلى لبنانَ فإنّ كلَّ تاريخٍ يَفرِضُ علينا استعادةَ عَدائِنا لإسرائيل يَكفي أن تَعودَ الصورةُ اثنينِ وعِشرينَ عاماً إلى الوراء إلى سيارةِ إسعافِ المنصوري إلى حنين ابنةِ السّنواتِ الثلاث ليتأكّدَ لنا انتماؤُنا ومعرفةُ عدوِّنا مِن صديقِنا وبأن نَيسانَنا لا يُنسى.