كنت قد آثرت عدم التعليق على فضيحة "الأمير المزعوم"، انطلاقاً من كوني غير معني بها على الإطلاق، ولا علاقة لي بأي من تفاصيلها لا من قريب ولا من بعيد، وهو ما تؤكده الوقائع والتحقيق الرسمي الجاري مع المدعو "أبو عمر" وشركائه، إضافةً إلى كوني شديد الحرص على علاقة الثقة والاحترام التي تجمعني بالمملكة
العربية السعودية، واعتمد بشكل دائم على التواصل المباشر والحصري مع قنواتها الرسمية الممثلة بسفارة المملكة في
بيروت والسفير الصديق معالي الوزير الدكتور وليد بخاري.
إلّا أنّ إصرار
قناة "الجديد" على الزجّ باسمي في تقريرها الذي بثته بالأمس، استناداً إلى ما سمته "مصادر خاصة"، يدفعني
اليوم إلى الردّ على هذا التشهير المتعمد والافتراء الموصوف، الذي تتحمل القناة المذكورة ومن يقف خلف التقرير كامل المسؤولية عنه، كونه مبنياً على فبركات رخيصة، من دون أي دليل أو مستند، ويستخف بشكل فاضح بأبسط المعايير المهنية والأخلاقية.
إنّ ما ورد في تقرير "الجديد" من ذكر لاسمي هو كذب صريح، وإصرار مشبوه على تضليل الرأي العام، ومحاولة مكشوفة لتشويه الحقائق في قضية بالغة الخطورة، يتابعها مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار شخصياً. وهو ما يضع معدّي التقرير ومن يقف خلفه، والمتسترين خلف "المصادر الخاصة"، في دائرة الشبهات حول الغايات الحقيقية من التشويش على التحقيق الرسمي، ومحاولة التعمية على الحقائق، واستسهال التعرض لكرامات الناس والافتراء على سمعتهم.
وعليه، أعتبر ما تضمنه التقرير المزعوم على قناة "الجديد" بمثابة إخبار صريح أمام النيابة العامة التمييزية التي تتابع هذه القضية الفضيحة، وأُعلن أنني سأتابع هذا الملف عبر وكيلي القانوني، وسأتخذ جميع الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة أمام المراجع المختصة، ما لم تبادر القناة إلى سحب ما ورد في التقرير من موقعها الإلكتروني وجميع منصاتها، وتقديم اعتذار واضح وصريح عما بثته من افتراء وتشهير بحقي الشخصي، كنائب وكـمواطن.
كما أُحذر بوضوح من أن أي ذكر لاحق لاسمي في هذه القضية، في أي مادة إعلامية مكتوبة أو مرئية أو مسموعة، ضمن أي سياق مفبرك أو إيحائي، سيُواجه فوراً بإجراءات قانونية من قبل وكيلي القانوني.
وأؤكد في الختام على احترامي الكامل لحرية الإعلام ودوره، وتشديدي على أن هذه الحرية لا يمكن أن تكون غطاءً للتشهير والافتراء، ولا أداة لتحقيق غايات على حساب الحقيقة وسمعة الناس.