مدير عام "لبنان والمهجر": للحفاظ على الإستقرار السياسي لنموّ مُستدام للإقتصاد

2017-04-27 | 11:19
مدير عام "لبنان والمهجر": للحفاظ على الإستقرار السياسي لنموّ مُستدام للإقتصاد
قدّم رئيس مجلس إدارة ومدير عام "بنك لبنان والمهجر" سعد أزهري نبذة مختصرة عن أداء ونشاطات قطاعنا المصرفي وعن الدور الذي يلعبه في تطوير الأسواق المالية اللبنانية، في خلال المؤتمر السنوي لاتحاد البورصات العربية 2017 الذي عقد في فندق "Four Seasons". وقال: "أولاً، فيما يخص أداء القطاع، ما زالت المصارف في لبنان المموّل الرئيسي للقطاعين الخاص والعام والناشط الأول للخدمات المصرفية والمالية المُبتكرة والمقصد المهم للإستثمارات الخارجية والداخلية. بالرغم من الظروف السياسية والإقتصادية الصعبة التي مرّ بها لبنان وتمرّ بها المنطقة، فقد ثابر القطاع على نموّه إذ تبلغ حالياً موجوداته حوالي الـ 205 مليار دولار أي حوالي 400% من الناتج المحلي الإجمالي، كما تبلغ ودائع غير المقيمين فيه ما يقارب الـ 34 مليار دولار. إضافةً، تصل القروض للقطاع الخاص إلى 57 مليار دولار أو أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وتتضمّن قروضاً مدعومة تُقارب الـ 15 مليار دولار، ويصل الإئتمان المقدّم للقطاع العام إلى 36 مليار دولار أي حوالي 47% من الدين العام. وعلى القدر نفسه من الأهمية، يتمتّع القطاع بمعدلات ربحية معقولة حيث يبلغ المردود على متوسط رأس المال 11.6%، كذلك يتّسم بمركز مالي قوي يتمثّل بنسبة كفاية لرأس المال تعادل الـ 14% ونسبة سيولة أولية تفوق الـ 55%. أخيراً وليس آخراً، يتّسم القطاع بشفافية ودرجة مميّزة من الإفصاح حيث يساهم بحوالي 40% من الإيرادات الضريبية من الشركات."
 
وأشار أزهري الى أن الأجواء التشغيلية التي يعيشها القطاع لا تخلو من التحدّيات، ومن أبرزها التطوّرات السياسية في المنطقة والتحوّلات الإقتصادية في العالم، بالإضافة إلى التقيّد الصارم بالمعايير والإجراءات الرقابية العالمية والمتزايدة والتعامل المُجدي مع المنافسة الحادّة الداخلية وفي الخارج. وأضاف: "من التحدّيات المهمة التي نواجهها الآن علاوة عن كلّ ذلك هو الدفاع عن مصالح القطاع، وبالتالي عن مصالح المودعين ومصالح الإقتصاد الوطني، خصوصاً فيما يتعلق بالإجراءات الضريبية التي قد يتعرّض لها القطاع".
 
وتابع قائلاً: "جلّ ما أودّ قوله في هذا الصدد هو ضرورة إعتماد نظام ضريبي يستند على العدالة والكفاءة، وليس على ضرائب عشوائية من مصادر مُنتجة وملتزمة بواجباتها الضريبية. هنالك أيضاً الضرورة القصوى لعدم اللجوء إلى إجراءات آنية مرحلية بل إعتماد برنامج إقتصادي متكامل وبعيد المدى يرتكز في أولوياته على إصلاحات جذرية لمالية الحكومة والمرافق الحيوية للدولة وعلى قفزة نوعية في مستوى المناخ الإستثماري وبيئة مزاولة الأعمال في البلد".
 
ثانياً، ركّز أزهري على الدور الذي تقوم به المصارف في تقوية عمل الأسواق المالية والبورصات. وقال: "في المقام الأول، هناك ستة بنوك مُدرجة على بورصة بيروت أي أكثر من نصف عدد الشركات المُدرجة، وتمثّل هذه البنوك حوالي نصف الموجودات في القطاع المصرفي اللبناني. وتتبع البنوك المُدرجة معايير دولية وكفوءة من الإفصاح والشفافية، بالإضافة إلى مبادىء عصرية في الحوكمة والإدارة الرشيدة."
 
في المقام الثاني، تابع قائلاً: "تقوم البنوك عن طريق وحداتها من بنوك الإستثمار بإدارة إصدارات من الأسهم والسندات منها سندات اليوروبوند السيادية، كما تقدّم خدمات الإستشارات لعمليات الدمج والحيازة."
 
أما في المقام الثالث، فتقوم البنوك وبإستمرار بتصميم أدوات مالية جديدة ذات خصائص عالمية وتتمتّع بميزات مُجدية على صعيد المردود والإستحقاق وفي طرحها في الأسواق المالية اللبنانية، الأمر الذي يساعد على تفعيل حركة الأسواق ونموّها.
 
وفي المقام الرابع والأخير، تساهم البنوك بإستثمارات من رأس مالها قاربت حوالي الـ 400 مليون دولار في شركات ناشئة وحاضنات لهذه الشركات في مجالات تكنولوجيا المعلومات وإقتصاد المعرفة عموماً، ضمن مبادرة مصرف لبنان التي تُعرف بـ "تعميم 331" لتشجيع إقتصاد المعرفة والتطوّر الرقمي للإقتصاد.
 
ولفت أزهري الى أن البنوك تأمل أن تُثمر هذه الإستثمارات عن نجاح باهر للعديد من هذه الشركات، وتؤدّي بالتالي إلى إصدارات عامة أولية (IPOs) في بورصة بيروت وتساهم نتيجةً لذلك في توسيع وتعميق التداولات في السوق وفي تعزيز دور البورصة في تنمية الإقتصاد ورقيّه.
 
وأشار الى أن "بنك لبنان والمهجر" قام بإستثمار 48 مليون دولار في تسعة صناديق تحت مظلة تعميم 331 ، كما قام بنك لبنان والمهجر للأعمال بالإدارة التسويقية لأربعة من هذه الصناديق، كلّ هذا في سعي البنك لتحفيز القدرات التكنولوجية والأسواق المالية في الإقتصاد.
 
وفي الختام، شدّد على أهمية الحفاظ على الإستقرار السياسي للحصول على نموّ مُستدام للإقتصاد وتطوّر سليم للأسواق المالية، وأهمية التعامل مع القطاع المالي على أنه شريك فاعل لتمويل الإستثمارات وتحديث عمل الشركات ودعم النموّ الإقتصادي. وأضاف أن هذا ما برهنته التجربة اللبنانية على صعيد الدور الرئيسي للإستقرار السياسي والقطاع المصرفي في الحياة الإقتصادية للبنان.
 
 
مدير عام "لبنان والمهجر": للحفاظ على الإستقرار السياسي لنموّ مُستدام للإقتصاد
اخترنا لك
حاكم مصرف لبنان: الإجراءات التنظيمية تساهم في استعادة مصداقية لبنان ضمن المجتمع المالي الدولي
2026-05-20
💶 فايننشال تايمز: اليورو يسجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي
2026-03-09
ضريبة اضافية على استيراد الذهب؟ (الديار)
2026-02-23
لأول مرة.. الذهب يسجّل سعرًا قياسيًا
2026-01-26
وزير المال السعودي يقلل من تأثير فنزويلا في سوق النفط
2026-01-23
الذهب يواصل التحليق ويسجل مستوى قياسيًّا
2026-01-14
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق