وحذر التقرير الصادر هذا الأسبوع، من أن السلاح الروسي الجديد، الذي وصف بأنه "سلاح يوم القيامة"، قد يكون قادرا على تدمير آلاف الأقمار الاصطناعية دفعة واحدة.
ومن شأن هجوم من هذا النوع أن يخلف تداعيات كارثية على مستوى
العالم، نظرا لاعتماد الدول الكبير على الخدمات التي توفرها الأقمار الاصطناعية.
وجاء في التقرير الذي صدر الإثنين حسبما ذكرت صحيفة "ديلي ميل"
البريطانية: "تعمل
روسيا على تطوير قمر اصطناعي مصمم لحمل سلاح نووي، رغم التزامها بالامتثال لمعاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي تحظر وضع أي أجسام تحمل أسلحة نووية أو أي أنواع أخرى من أسلحة الدمار الشامل في مدار حول
الأرض".
وأضاف التقرير: "يمكن لقدرة عسكرية فضائية من هذا النوع أن تتسبب في فقدان أو تدهور أداء آلاف الأقمار الاصطناعية التي تشغلها دول وشركات حول العالم بصورة سريعة ومفاجئة، إلى جانب تعطيل الخدمات الحيوية التي توفرها هذه الأقمار".
وتشمل هذه الخدمات الاتصالات والملاحة والأبحاث العلمية والأرصاد الجوية والأنشطة التجارية، فضلا عن الخدمات المرتبطة بالأمن القومي.
ولم يوضح التقرير الطريقة التي قد تستخدمها روسيا لنشر سلاحها
النووي الجديد.
في حال تفجير سلاح نووي في مدار حول الأرض، فقد ينتج عن الانفجار نبض كهرومغناطيسي قوي،
قادر على تعطيل أقمار اصطناعية تبعد مئات الأميال عن موقع الانفجار الأولي.
وحذرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية من أن تداعيات هذا النوع من التفجيرات لن تقتصر على التأثيرات المباشرة، بل قد تستمر لسنوات، موضحة أنه "إضافة إلى آثاره الفورية، فإن التفجير النووي في الفضاء سيؤدي أيضا إلى تشكل أحزمة إشعاعية طويلة الأمد، يمكن أن تستمر لسنوات وتتسبب في إلحاق أضرار بالأقمار الاصطناعية التي تعرضت في البداية لتعطيل مؤقت فقط".
وبذلك، فإن خطورة هذا السلاح لا تقتصر على الأقمار الاصطناعية الموجودة بالقرب من نقطة الانفجار، بل قد تمتد إلى أقمار أخرى تتعرض للإشعاعات المتبقية في المدار خلال السنوات اللاحقة.
حذر مسؤول عسكري بارز متخصص في العمليات الفضائية هذا الأسبوع من أن احتمال شن الكرملين هجوما على الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار أصبح أكثر ترجيحا.
وحسبما ذكر المارشال الجوي بول غودفري فإن هجوماً من هذا النوع قد يتسبب في أضرار جسيمة للاقتصاد
البريطاني.
وأوضح أن اعتماد المجتمع على التكنولوجيا الفضائية، التي تشغل خدمات أساسية مثل الأنظمة المصرفية وتطبيقات الملاحة، جعله أكثر عرضة للخطر.