" ما خلُّونا" .. فاعتَكَفْنا / لم يَصلِ الأمرُ إلى "الصَّدمِ" بالكهرَباء كآخِرِ الدواء / وتعليق الاستقالة على خطوط التوتر العالي السياسية / فكانَ أنْ ضاقَ صَدرُ الصدي من دواخينِ المَعاملِ العادِمة للطاقة/ وقَرر الظهورَ بمؤتمرٍ صَحَفي لمصارحةِ اللبنانيين بالحقيقة وإعلانِ النأيِ بنفسِه عن المشارَكة في جلَساتِ مجلسِ الوزراء إلى حين تصحيحِ الخللِ القائم وإلى حينِ تحمُّلِ الحكومةِ مسؤولياتِها تِجاهَ قطاعِ الطاقة والتعاملِ الجِدِّي معَ الطروحاتِ المقدَّمة لضمانِ استمرارية الكهرَباء وحمايةِ المواطنين من أعباءٍ إضافيةٍ بحَسَبِ قولِه // لم يكنْ قرارُ الاعتكافِ مفاجِئاً / بل بإسنادٍ سياسي من بَني حزبِه وبما صَدَر عن قيادته من اتهامِ الحكومةِ بالتقاعس عن القيام بمسؤولياتِها تحديداً في مِلفِّ الكهرَباء/ كما لم تتفاجَأِ القواتُ بأزمةِ وَزارةِ الطاقة/ وهي "كانت تَعْلم" بأنَّ هذه الحقيبةَ "مفخخةٌ" بعقودٍ من السنين كما بعقودِ الصَّفَقاتِ والهدر لكنها كمَنْ سبَقَها وَضَعت يدَها تحت "بلاطة" كمال الحايك الذي نَقلَ "بندقيةَ الانتماء" من كَتِف ميرنا الشالوحي إلى كتف معراب فإلى كنف بعبدا/ وبدلاً من استجرار الطاقة / جرهم إلى عتمته الشاملة/ قبل أن يثبِّتَه الوزيرُ المعتكِف كمديرٍ أصيل لإدارةِ العَتَمة// البِدعةَ القواتية بالاعتكاف/ وَصَفتها مصادرُ سياسيةٌ رفيعةُ المستوى للجديد/ بالباب "وإفتح يا سمسم" على التعديلِ الوَزاري/ وتقول المصادرُ إنَّ الاعتكافَ مخالِفٌ للقانون وليس في قاموس العمل المؤسساتي فإمّا استقالةٌ أو عودةٌ إلى مُزاوَلة العملِ الوَزاري/ وأَبعَدَ من الوزير "الحردان" / تضيفُ المصادرُ أنَّ لبنانَ لم يتبلغْ حتى اللحظة بموعدِ اجتماعِ "تامبا" وإنْ أَجازَ للسفيرة ندى معوض المشارَكة/ على أن يتِمَّ التركيزُ على اعتمادِ نموذجِ الترتيباتِ الأمنية مع إسرائيل بوَساطةٍ أميركية / وإعادةِ طرحِ تسليم تلة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني/ كما تحدثتِ المصادرُ عن حلحلةٍ ممكنة أقلُّه فيما خصَّ المناطقَ التجريبية وهذا الأمرُ متروكٌ لما بعدَ الانتخابات الإسرائيلية// فوض
لبنان أمره لما بعد السابع والعشرين من تشرين/ لكنه في الجغرافيا والتاريخ أعاد تصويبَ البُوصَلة/ فخلال لقاءٍ متمِّم لزيارة وزيرِ الخارجية أسعد الشيباني/ استقبل الرئيس نبيه بري القائمَ بالأعمال السوري إياد هزاع/ اللقاءُ الذي وُصفت أجواؤه بالإيجابية/ أرسى الأرضيةَ الراسخة من أنَّ لبنان يتنفسُ من رئة سوريا/ فالبحرُ أمامَه وإسرائيل شَوكةٌ في خاصرتِه الجنوبية/ ولا مَنفذَ له إلا بأفضلِ العلاقات الأخوية مع دمشق/ ما يجعلُ العلاقةَ الطيبة بين البلدين والشعبين ضرورةً أساسية/ كلمةُ عين التينة الطيبة/ ردَّ عليها القائمُ بالأعمال السوري بأطيبَ منها/ فبادلَ بري المواقفَ الإيجابية معَ قيمةٍ مضافة بتأكيد الحِرصِ على بناء علاقاتٍ وطيدة ومتينة بين البلدين وتعزيزِ أواصرِها بما يخدم التعاونَ بينهما / وسبلِ معالجةِ القضايا العالقة على قاعدةِ الاحترام المتبادَل ومن الند للند// عينٌ على عين التينة / وعينٌ على الرياض/ حيث اجتمعت "السين سين" بزيارة هي الخامسة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى المملكة
العربية السعودية/ حيث التقى وليَّ العهد محمد بن سلمان على بحثِ مستجداتِ الأوضاع في
سوريا والمنطقة إلى جانب عددٍ من المِلفات والقضايا ذاتِ الاهتمام المشترك /