على امتدادِ المقرّات تنقَّلَت همومُ الناس/ بجيوبِهم المثقوبة وفواتيرِهم الملغُومة وفَقرِ حالِهِم الناتجِ عن فِعلِ فاعِلِين واهمالِ مسؤولِين/ ومن السرايا الحكومية فَتح رئيسُ الحكومة نواف سلام دفترَ حسابِ الوضعِ المعيشي والاقتصادي/ وتوجّه الى اللبنانيينَ بأسلوبٍ شفافٍ وصريح/ واضِعاً نِقاطَ التوضيح على حروف الازمة/ ملخِّصاً عناوينَ المشكلة من انكماشٍ بفِعل الحرب الى ارتفاعٍ عالمي للاسعار/ إلا انه لم يتهرّبْ من تحمّلِ المسؤوليات/ متحدثاً عن واجباتٍ تقعُ على عاتقِنا/ واولُها تكثيفُ عملياتِ الكشف والرَّقابة/ وقَدّم حلولاً اعتَمَدتها الحكومةُ على المدى المنظور من تصحيحِ الاجور الى زيادةِ اعتمادات الصِحة والشؤونِ الاجتماعية/ مُطَمئِناً بأنْ لا ضرائبَ جديدةً على متن الموازنة/ ومن السرايا فَتح سلام مِلفَّ الكهرَباء متحدثاً عن عدمِ السماحِ لبعضِ اصحابِ المولدات بتحقيق ارباحٍ غيرِ مشروعةٍ على حساب مُعاناةِ الناس/ والمعاناةُ معقودةُ اللواءِ على سُوءِ ادارةٍ وتقديرٍ من مؤسسةِ كهرَباءِ
لبنان وتحت وابلٍ من الحُجج الواهِية/ وعلى التيارِ الكهربائي لاقَتْ ساحةُ النجمة السرايا/ وفَتحت لجنةُ الاشغال دفاترَ التقصيرِ والاهمالِ والادعاءاتِ الكاذبة لكهرباءِ لبنان ومديرِها كمال حايك الذي تَلَطّى ببِدعةِ النزاعِ القضائي لعدم تشغيلِ معاملِ الكهرباء وتزويدِ الناس بالتيار/ واللجنةُ استَدعتِ الاطرافَ المعنية من حايك إلى الشركة المشغِّلة MEP إلى الهيئةِ الناظمة وخَرَجت بالحلّ المناسِب/ القاضي بإعادةِ تشغيلِ معملي الجية والذوق/ والحلُّ المذكور لم يكنْ أصلاً بحاجةٍ إلى عَناءٍ في التفكير والتدبير/ لكنَّ ما حَصَل كان بفِعلِ تقصيرِ مديرٍ عامٍّ عن سابِقِ تصوّرٍ وتصميم لأسبابٍ معلَّقة على حِبالِ التوتر العالي للكيدياتِ السياسية والمصالحِ الشخصية/ ولو اعتُمِد ذلك منذ البَدءِ وخصوصاً معَ وجودِ مادة الفيول جاهزةً في المخازن لكان تمّ توفيرُ الملايينِ على جبوب المواطنين/ ووزيرُ الطاقة المعتكِف تبلّغَ بالقرار في مكتبه وهو الذي قَرر أن يداوِمَ في الوِزارة وأنْ يَحرِمَ مجلسَ الوزراء من حضوره الكريم/ وهو اليومَ واستناداً إلى قرار لجنة الأشغال يستطيعُ التسلّحَ باللجنةِ وعملِها النيابيّ الإستقصائيّ وأنْ يدفعَ قُدماً باتجاه تنفيذ القرار/ وهو بذلك قد يساهمُ من تِلقاء نفسِه بإزالةِ أسبابِ ومسبِّباتِ اعتكافِه/ ومن هموم السرايا وساحة النجمة إلى عين التينة وقلقِ ساكِنِها على المرحلةِ المقبلة والمتمثلة بانتهاءِ ولاية اليونيفيل من دون إيجادِ بديلٍ لها تحت المِظلة الأممية/ وهو ما اعتَبَره
الرئيس نبيه بري بمَثَابةِ استهدافٍ للشرعية الدولية وقراراتِها الأممية لتَبقى العلةُ بعدم التزامِ اسرائيلَ بكل الإتفاقات/ وعلى نيّة اتفاقِ الاطار تتجهُ الأنظارُ إلى جولة تامبا فلوريدا المرتَقبة/ وبحَسَبِ معلومات الجديد فإنّ الجانبَ الأميركي يسعى للوصولِ إلى إعلانِ منطقةٍ تجريبيةٍ ثانية وآليةِ تحقُّقٍ وترتيباتٍ تحتوي ضَماناتٍ مَيدانيةً قابِلةً للتطبيق/ وعلى التوقُّعاتِ التجريبية تُبنى المرحلةُ المقبلة/ آخِذةً في الإعتبار مواعيدَ اسرائيلَ الانتخابية/ وما بين صُندوقةِ نتنياهو وطاولةِ تامبا سِباقٌ مَحموم قد تَحسِمُه
واشنطن إمّا تَهدئةً أو تفلُّتاً.