مجلسُ وزراءَ "مكهرب " .. موصولٌ بصاعِقٍ متفجر/ على شِحنةٍ أصدرَ لها حزبُ الله صكَّ مُلكية وسَطَّرَها في مَحضرِ استخدامِ المتفجرات والعُبُوَّات وكلِّ أنواعِ الأسلحة لمواجهة الاحتلالِ الإسرائيلي/ مرفَقٍ ببلاغٍ عاجل دعا فيه السلطةَ
اللبنانية إلى المسارعة وتدارُكِ المخاطِرِ والتراجعِ عن إجراءاتها // والشِّحنةُ المضبوطة شَحَنت بطاريةَ المجلسِ العدلي / لكنَّ مجلسَ الوزراء لم يَتخذِ القرارَ بإحالة القضية إليه/ بانتظار الوصولِ إلى خط النهاية في التحقيقاتِ ساريةِ المفعول في المحكمة العسكرية/ إلا أنَّ تردداتِها رُصدت سلكياً بين الخارجية الأميركية وقصرِ بعبدا/ باتصالٍ هاتفي بين الوزير ماركو روبيو والرئيس جوزاف عون/ وبحَسَبِ معلوماتٍ للجديد سبَقَت الاتصالَ فإنَّ روبيو سيشددُ على ضرورةِ توسيعِ التحقيق في شِحنة المتفجرات ليشمُلَ الجهاتِ التي أَمَرت بنقلِها ومصادرَ تمويلِها وسلسلةَ القيادة/ لا الاكتفاءِ بتوقيفِ الناقِلين/ وترجمةَ تعهداتِ الحكومةِ اللبنانية إلى خُطُواتٍ ملموسة تعززُ قُدُراتِ الجيش وتكرّسُ سيادةَ المؤسساتِ الشرعية/ بما قد ينعكسُ على مسار الدعم الأميركي والدولي// والحكومةُ في أقصرِ جلَساتِها اليوم/ تعرَّضَت "لِهبَّةٍ ساخنة" بخُطوةٍ استعراضية تمثلت بانسحابِ وزراءِ
القوات من الجلسة على خلفية المطالبةِ بالتعامل معَ مِلف الكهرَباء بجِديةٍ أكبر/ علماً أنَّ وزيرَ الطاقة المعتكِف استَحصَل من رئيس الحكومة على تعهدٍ بتأمين المواردِ اللازمة وضرورةِ زيادةِ ساعاتِ التغذية/ ومن هنا تكتسبُ زيارةُ رئيسِ الوزراء وزيرِ الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى
بيروت التي وصلَ اليها اليوم/ حامِلاً رُزمةً من المشاريع/ لدعم قطاعِ الطاقة وتطويرِ البُنى التحتية للكهرَباء/ في خُطوة ليست جديدةً على الدوحة صاحبةِ الأيادي البيضاء في دعم المؤسسةِ العسكرية وإمدادِها بالمساعدات الماديةِ والعَينيةِ واللوجستية/ إضافة إلى دورِها الداعم للجهود الدولية لعقدِ مؤتمراتٍ خاصة بدعم الجيش/ وكوسيطٍ إقليميٍّ ودوليٍّ فاعل على خط حلِّ النزاعاتِ والمساعدة في تأمين مِظلةِ حمايةٍ عربية للبنان// صُودِفت زيارةُ الوفدِ القطري رفيعِ المستوى المقررة سلفاً/ معَ وجودِ نائبِ وزيرِ الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة في بيروت/ وفي لقاءاتِه المُعلَنة ناقشَ مع رئيسِ
مجلس النواب نبيه بري العلاقاتِ الثنائيةَ بين لبنانَ وطهران وتعزيزَ التنسيقِ بين البلدين على نحوٍ أفضل/ أما في المجالسِ المُغلَقة التي عَقدها/ فقد رَشَحَ عنه قولُه إنَّ المنطقةَ أمام مرحلةٍ تَستَوجِبُ الاستعدادَ لأسوأِ السيناريوهات/ وبما يتعلقُ بالمفاوضاتِ الإيرانية الأميركية فقد اعتبر زادة أنْ لا حظوظَ في الوقت الحالي للتوصلِ إلى اتفاق/ وهو ما يَتلاقى معَ تصاعدِ نبرةِ التهديد من الجانبينِ الأميركي والإسرائيلي بتوجيهِ ضربةٍ لإيران/ حيث نَقلت شبكة (سي أن أن) عن مصادرَ أنَّ الولاياتِ المتحدة تدرسُ خُططاً عسكريةً تشمُل استخدامَ " أمِّ القنابل" لضربِ المواقعِ النَّووية بما فيها جبل الفأس/ في حين تحدثت يديعوت أحرونوت عن اجتماعٍ أمني يَعقِدُه بنيامين نتنياهو مساءَ
اليوم معَ قادةِ الجيش والأمن لبحث التطوراتِ المتعلقة بإيران. أما طهران حيث يعكِفُ مسؤولوها على دراسة الرد على الرد الأميركي/ فقد سَحَب رئيسُ برلمانها ورقةَ مذكِّرةِ التفاهم ليقولَ إنها ساعدتِ القواتِ المسلحة على أن تصبحَ أقوى ورَفَعت من قدرة
إيران على الصمود الاقتصادي، وعلى استمرارِ حالةِ اللا حربِ واللا سِلمِ السائدة فإنَّ التصعيدَ المتبادَل من شأنه في أيِّ لحظةٍ أن يدفعَ الأمورَ إلى ما لا تُحمَدُ عُقباه//