رفض
الأزهر تكفير تنظيم "
الدولة الإسلامية"، وقال إنّه لا يمكن تكفير مسلم مهما بلغت ذنوبه.
وأكد الأزهر في بيان أنّ الشيخ إبراهيم صالح
الحسيني مفتي
نيجيريا لم يفتِ خلال كلمته التي ألقاها في مؤتمر
الأزهر الشريف لمواجهة العنف والتطرف بتكفير "
داعش" أو غيرها، وإنّما أوضح أنّ أفعال هؤلاء ليست أفعال أهل
الإسلام، بل هي أفعال لا تصدر عن مسلمين.
وأشار إلى أنّ عبارة تكفير "داعش" لم ترد صراحة ولا تلميحًا في عبارة الشيخ الحسيني، بل كلّ ما قاله "إنّ المبتدعة الذين قاموا بأفعال التطرّف قاموا بكلّ ألوان الفساد، فالمتطرّفون وداعش بُغاةٌ من حيث ادّعائهم الخلافة الإسلامية، وهم محاربون، فقاموا بإشاعة الفساد، وهتك الأعراض، وقتل الأنفس، ثم انتهوا إلى تكفير الأمة فتحقّق فيهم الحرابة والبَغي، فهم أشد من بدعة الخوارج، وقتال
المسلم كفر، وقد قتلوا
المسلمين، فقد حكموا على أنفسهم بالكفر بأفعالهم.
وأوضح الأزهر أنّ كلّ من في المؤتمر من علماء الأمة يعلمون يقيناً أنهم لا يستطيعون أن يحكموا على مؤمن بالكفر مهما بلغت سيئاته، بل من المقرّر في أصول
العقيدة الإسلامية أنه لا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحد ما أدخله فيه، وهو الشهادة بالوحدانية ونبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الذنوب مهما بلغت لا يخرج ارتكابها العبد من الإسلام.
وأكد أنّ المؤتمر في الأساس عُقد لمواجهة فكرة تكفير الآخر وإخراجه من الملة، وقال: لو حكمنا بكفرهم لصرنا مثلهم ووقعنا في فتنة التكفير، وهو ما لا يمكن لمنهج الأزهر الوسطي المعتدل أن يقبله بحال.