على مفترق طرق روما، يختتم الاسبوع أعماله السياسية ووقائعه الميدانية/ بمعادلة لا نتائج ايجابية من الجولة السابعة/ واستمرار التصعيد الاسرائيلي جنوباً في جولات متتالية لم يعد عددُها يتسع للحساب/ وعلى واقعٍ مثبت بالعين السياسية المفاوضة/ بأن اسرائيل لا تريد التفاوض ولا تقديم أي شيء على الطاولة في زمن انتخاباتها المصيرية/ فإنّ الوفد اللبناني واقع بين قدريَن: عدم العودة المفترضة إلى روما في أيلول قبل تحقيق تقدم واضح في ثلاثة عناوين أساسية من وقف اطلاق النار، إلى تحديد منطقة تجريبية وصولاً إلى وقف التجريف/ وبين عدم التعويل على مسارات أخرى أثبتت عدم نجاحها/ من اسلام آباد إلى مذكرة التفاهم الاميركية الايرانية/ وعليه فإن الزمن الفاصل بين لا نتائج الجولة السابعة وبين أيلول المفترض/ سيراهن فيه
لبنان على جهود ديبلوماسية وتطورات اقليمية تحمل معها انعكاسات ايجابية على مسار الاطار التفاوضي/ لكن الموقف الاسرائيلي بالكلام والافعال يأتي لينسف كل مسار يمكن البناء عليه/ وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن
إسرائيل تعمل بكل قوتها وخبراتها الاستخباراتية وأن العملية التي ينفذها الجيش
الإسرائيلي في لبنان بالغة الأهمية من دون أن يكشف تفاصيل إضافية عن طبيعتها أو أهدافها/ وعلى إيقاع كلام نتنياهو فإنّ العمليات العسكرية مستمرة والدمار مستمر والوقائع الميدانية تتقدم على المسار السياسي// وعلى خطوط الرئاسات، وبحسب معلومات الجديد، فإنه مقابل الكلام الرئاسي في بعبدا والذي شكّل احاطة قدمها رئيس الجمهورية في مستهل الجلسة الحكومية الاخيرة ورسم فيها خطوط الواقع التفاوضي وخلفيات المشهد الحالي ربطاً بزيارة واشنطن ومندرجات الوعود الاميركية/ فإنّ عين التينة تلتزم الصمت ازاء اللانتائج الاتية من روما/ وتضيف المعلومات أن صمت الرئاسة الثانية حول ما يحدث من تفاوض خلف البحار يقابله موقف عالٍ بالنبرة والاعتراض تجاه تصعيد اسرائيل المستمر وخرقها المتواصل وعدم التزامها بوقف النار والهدم والتجريف/ وفي قلب هذا المشهد تبدو واشنطن امام اختبار حقيقي، فالولايات المتحدة وعدت بالعمل على تحقيق تقدم في المسار/ فيما يستعد الجنرال
الاميركي جوزيف كليرفليد للوصول على
بيروت لمتابعة تنفيذ المرحلة التجريبية/ لكن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الحساسية لأن المطلوب من واشنطن لم يعد فقط ابقاء خطوط التفاوض مفتوحة بل منع انهيارها قبل أن تبدأ الجولة الثامنة في مسار لم ينجح حتى الان في وقف تغيير الوقائع على الارض/ والواقع بالواقع يُذكر/ فمن لبنان إلى غزة، حيث حسم نتنياهو موقفه برفضه وثيقة البنود الخمسة عشَر/ التي قدمها مجلس السلام وأكد أن اسرائيل لن تنفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح حماس بشكل كامل/ ولم يكتفِ نتنياهو بغزة/ فالدولة
الفلسطينية بحسب كلامه لن تقام لا في غزة ولا الضفة ما دام رئيساً للحكومة/ ومن على منبر حكومته، أطلق أيضاً تهديده صوب
ايران قائلاً أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً/ ليرسم معادلة أن غزة رهينة نزع السلاح/ الدولة الفلسطينية مرفوضة وايران تحت التهديد، فهل ستستطيع واشنطن احتواء التصعيد أم أن المرحلة المقبلة تسير على إيقاع الانتخابات الاسرائيلية التي سيخوضها نتنياهو بأدوات النار والدمار//.