جزيرة كيش الايرانية السياحية تسعى لمنافسة دبي!
تسعى جزيرة كيش الإيرانية بشواطئها الرملية البيضاء ومياهها الفيروزية وشعبها المرجانية، الى ان تكون مختلفة لجذب السياح والمستثمرين الاجانب من خلال قواعد اسلامية اقل صرامة من باقي البلاد.
وتسعى كيش الواقعة على بعد20 كلم من سواحل ايران الى ان تكون مشابهة لدبي التي تبعد عنها اقل من 200 كلم، ويبدو ان كيش تنجح في ذلك قليلا بحجم اقل وببساطة اكثر، وفقاً لتقرير أوردته "فرانس 24" لـ ستيفان باربييه.
وفي هذه الجزيرة الجميلة التي تبلغ مساحتها 91,5 كلم مربعا، لا ترى في الطرقات ذات الست والاربع حارات التي يحفها النخيل الا سيارات حديثة بعضها اميركية الصنع فاخرة. كما ان المباني حديثة والفنادق مريحة وتتكاثر المراكز التجارية العصرية.
وقد أشار كاتب التقرير إلى أن النساء يظهرن هناك وقد ارتدت معظمهن وشاحا للرأس ولباساً ملوناً مع مساحيق تبرج كما أرخين خصلات من شعورهن للنسمات وبعضهن يحمل سجائر، وخلال النهار يتجول الرجال على طول الشاطىء مرتدين بنطالا قصيرا وهو امر ممنوع نظريا في ايران. ومع حرارة الطقس نزع احدهم القميص ليتجول عاري الصدر والى جانبه محجبة، لكن لا يبدو ان احدا يصدمه ذلك.
وفي البحر، تتجول زوارق تصاعدت منها موسيقى صاخبة "صنعت في ايران" لتنشر البهجة بين الركاب المختلطين نساء ورجالا الذين كانوا يتمايلون في مقاعدهم تجاوبا.
وفي جزيرة كيش تبدو قواعد الجمهورية الاسلامية في ايران اقل صرامة. كما ان سيارات شرطة الاخلاق الخضراء والبيضاء اقل انتشارا بكثير هنا وكذلك رجال الدين.
وهذه الاجواء المريحة والتهافت على التبضع من مراكزها التجارية ذات الطابع الغربي، جعل من جزيرة كيش احدى اهم الوجهات السياحية في ايران مع 1,8 مليون زائر سنويا معظمهم من الايرانيين خصوصا من طهران.
وقال علي جيروفتي احد مسؤولي هيئة منطقة كيش الحرة "ان هدفنا يتمثل في جلب 2,6 مليون سائح (سنويا) في غضون عشر سنوات" مضيفا ان "هناك 40 فندقا آخر من فئتي اربع وخمس نجوم قيد البناء".
كما تسعى الهيئة ايضا الى "مضاعفة قدرات" شركة الطيران المحلية (كيش اير) في المستوى الدولي وايضا الى جعل هيندورابي وهي جزيرة اصغر من كيش تقع على بعد 20 كلم شمال غربها، "جنة بيئية" خالية من التلوث والطرقات المعبدة والسيارات التي تعمل بالطاقة الاحفورية. وتم اصلا بناء ميناء وفندق ومطار فيها، بحسب المسؤول.
كما تراهن الهيئة على "سياحة صحية" ففي كيش مستشفيين عصريين مجهزين بشكل جيد يعمل فيهما اطباء ايرانيون يحظون بشهرة خصوصا في الجراحة التجميلية.
وبحسب مسعود جيلاني مستشار الاستثمار المستقر في آن بدبي وايران، فان كيش تملك ورقة "يمكن ان تدر عليها الكثير من المال" وهي الاقامات القصيرة الامد للاجانب المقيمين في دبي.
وهؤلاء الاجانب المتعبين "من مشاكل الحياة اليومية" في دبي، يمكن ان يمضوا يومين او ثلاثة خصوصا وانهم على بعد اقل من نصف ساعة طيران، في كيش "لراحة تامة" والغطس في مياه نقية والتمتع بشعبها المرجانية.
بيد انه ورغم المرونة، تظل القواعد الاسلامية سارية في كيش. فليست هناك ملاه ليلية كما ان الخمر ممنوع وشواطىء السباحة غير مختلطة.
لكن جيلاني يرى انه بامكان الاجانب "ان يشربوا ويرفهون عن انفسهم في دبي ثم يرتاحون هنا" متخلين عن الخمر لفترة قصيرة جدا، اما جيروفتي فيقول انه يفضل "السياحة الحلال التي لا تتعارض مع القواعد الاسلامية" وتهدف بالاساس الى استقدام سياح مسلمين اجانب.