رأى خبراء روس في الشؤون السياسية أنّ اللقاء المرتقب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، المقرر عقده في يوم الأربعاء المقبل، من شأنه معالجة عدد من الملفات والقضايا الساخنة، فضلاً عن تسريع وتيرة إيجاد حل للأزمة في سوريا، مؤكدين أن توقيت اللقاء يشي برغبة لدى الطرفين في تحقيق نتائج إيجابية حيال بعض الملفات.
وأكد البروفسور إسلام بيك موزلوييف، رئيس قسم الشرقيات في الأكاديمية الدبلوماسية الروسية التابعة لوزارة الخارجية، في حديث لـ"الأناضول" أنّ الملف السوري سيكون على رأس الملفات التي سيناقشها الرئيسان خلال لقائهما في مدينة سوتشي الروسية المطلة على البحر الأسود.
وقال موزلوييف: "الزعيمان سيؤكدان خلال مباحثاتهما زيادة سرعة محادثات الأستانة (المتعلقة بحل الأزمة السورية)، فهي محادثات تصب في مصلحة البلدين (روسيا وتركيا) على حد سواء". كما أشار إلى وجود ملفات أخرى ستكون على أجندة لقاء الزعيمين منها قضايا إقليمية كمكافحة الإرهاب، وأخرى تتعلق بعلاقات بلديهما التجارية والاقتصادية، على حد تعبيره.
وأضاف أن "رفع القيود المفروضة على حركة التجارة بين تركيا وروسيا ستكون من ضمن موضوعات نقاش من المنتظر أن يتطرق إليها الرئيسان"، لافتًا إلى وجود خطوات أولى لرفع القيود على رجال الأعمال الأتراك. كما اعتبر أن "معرفة الرئيسين لبعضهما ستكون عاملاً إيجابياً في إضفاء مزيد من السرعة في المضي قدماً بعلاقات البلدين".
من جانب آخر، قال البروفسور ديميتري وسيلييف، رئيس قسم تاريخ الشرق في معهد الشرقيات في أكاديمية العلوم الروسية، إن توقيت لقاء بوتين-أردوغان يأتي لبحث مواضيع مهمة في هذه الفترة. وأوضح أنّ "رغبة الطرفين في عقد لقاء سوتشي في هذا التوقيت يبيّن وجود خطط وآمال معقودة على هذا اللقاء ويعطي مؤشرات بخروج نتائج إيجابية".
وأضاف: " الرئيسان لا يمكن أن يعقدا هذا اللقاء لمجرد اللقاء فقط، ثمة ملفات خاصة ستطرح على الطاولة، على رأسها سوريا والعلاقات الاقتصادية". كما ربط مستوى العلاقات الثنائية بين روسيا وتركيا عبر التاريخ بمدى متانة العلاقة الشخصية التي كانت تربط بين زعيمي الدولتين. وتابع قائلاً: "بوتين وأردوغان أظهرا سابقا، قدرة على التفاهم حول أصعب المسائل التي واجهتهما، وهذه المرة سيجدان طريقا مشتركا لهما".
بدوره، ركّز فلاديمير يسييف، الباحث في معهد العلاقات الدولية والاقتصادية الروسي، على الملف الأبرز الذي سيناقشه الزعيمان وهو الملف السوري وبيّن أنّ النقاش سيدور حول الإختلاف في وجهات النظر حيال تنظيم "بي كا كا" والوضع في إدلب السورية ومفاوضات الأستانة.