قضت محكمة نمساوية مساء أمس بسجن مقاتل سوري سابق مدى الحياة بعد إدانته بقتل 20 جريحا من الجنود السوريين.
وفي التفاصيل، فقد بدأت المحكمة النظر في قضية الرجل البالغ من العمر 27 عاما منذ شباط الماضي، إلا أن جلساتها أجلت عدة مرات بسبب إصابة المتهم بحالات إغماء.
وبدأت أولى جلسات الاستماع في هذه القضية في 22 شباط، وبنهاية المطاف عقدت الجلسة الثالثة في 10 أيار، وخلال تلك الجلسات هدد المتهم بالإضراب عن الطعام، وتظاهر بفقدان الوعي، إلا أن الفحص الطبي أكد أنه يتمتع بكامل قواه العقلية ولا يعاني من أي عارض صحي.
وقال عملاء الاستخبارات النمساوية الذين شاركوا في جلسات المحكمة كشهود إثبات، كيف اعترف بعد اعتقاله بقتل من 20 – 25 جنديا جريحا بإطلاق النار عليهم في الرأس والصدر، وموافقته على ما ورد في سجل التحقيق ووضع توقيعه عليه. لكن المدان، بالمقابل أنكر في المحكمة ذلك الاعتراف، دافعا بأن كلماته أثناء التحقيق ترجمت بشكل خاطئ.
وكان الرجل اعتقل في حزيران 2016 في ولاية تيرول، ووجهت إليه تهمة إطلاق النار على جنود جرحى، وفي نفس الوقت لم يتهم بالمشاركة في أعمال قتالية في صفوف جماعات إرهابية، كما أن الحكم الصادر بحقه أمس لم يدخل بعد حيز التنفيذ.
ونقلت وكالة أنباء "تاس" عن نيابة مدينة إنسبروك الواقعة غربي النمسا، أن هذا الشخص الذي شارك بالقتال في سوريا وجهت إليه تهمة القتل، وهو يواجه عقوبة بالسجن مدى الحياة، فيما تقول أجهزة الأمن النمساوية إن المتهم أحد مقاتلي "لواء الفاروق" التابع لـ"الجيش السوري الحر".