وفي روايته، قال قبنض إن الحادثة بدأت عندما توقفت سيارة قربه، نزل منها أشخاص ملثمون، قاموا بتقييد يديه من الخلف وأبرزوا له ورقة تحمل اسمه، وأبلغوه بأنه مطلوب إلى فرع المزة. وأضاف أنه حاول الاستفسار عن وجهته، إلا أنهم دفعوه بالقوة داخل السيارة، حيث قاموا بتفتيشه وسلب الأموال التي كانت بحوزته، إضافة إلى أخذ مفاتيحه، مؤكدًا أنهم أبلغوه بأنها “ستبقى معهم”.
وأوضح قبنض أنه كان يعتقد في البداية أنه لا يزال داخل دمشق، إلا أن السيارة سارت لمسافة طويلة إلى مكان مجهول بالنسبة له، حيث تم تعصيب عينيه بشكل كامل. وعند الوصول، تم إنزاله بالقوة ووضعه داخل الحمّام، حيث تُرك وحيدًا لمدة يومين من دون أي تواصل مع أحد.
وبحسب قبنض، دخل عليه لاحقًا شخص ملثم، لم يظهر منه سوى عينيه، وسأله إن كان هو محمد قبنض، ليرد بالإيجاب. بعدها قال له الخاطف، وفق روايته، إن لديه أراضي وأموالًا كثيرة، معتبرًا أن ذلك “أصبح حقهم”. وأشار قبنض إلى أنه في تلك اللحظة اعتقد أن الجهة التي اختطفته قد تكون رسمية، لكنه عاد واستبعد الأمر، مؤكدًا أن الجهات الحكومية، كما يعرفها، لا تقوم بسلب الأموال بهذه الطريقة.
وتابع قبنض أن الخاطفين ركّزوا في أسئلتهم على أولاده المقيمين خارج البلاد، وتحديدًا ابنه إيهم، حيث أبلغوه بنيّتهم الاتصال به وطلب المال نقدًا. وأكد أن أي رد من ابنه لا يرضي الخاطفين كان يعرّضه للضرب والضغط.
وفي أخطر ما كشفه، قال قبنض إنه تعرّض للتعليق لفترات طويلة، مشيرًا إلى أنه بقي معلقًا لنحو ثماني ساعات، وأن الخاطفين كانوا يصورونه ويرسلون المقاطع إلى أولاده للضغط عليهم، كما عمدوا في مرات أخرى إلى تصويره وهو ممدد على الأرض وإرسال الصور نفسها.
وفي ختام حديثه، وجّه محمد قبنض الشكر لرئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير الداخلية السوري، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية استنفرت بالكامل من أجل إنقاذه. وأشار إلى أنه بعد العثور عليه، جرى الاهتمام بحالته، حيث تم تأمين ملابس نظيفة له وتقديم الطعام، لافتًا إلى أنه لم يتناول اللحم منذ نحو أربعة أشهر، في إشارة إلى قسوة الفترة التي مرّ بها قبل انتهاء محنته.