وجّه
القضاء الفرنسي مساء امس الى مسؤولين كبيرين في شركة الاسمنت "لافارج- هولسيم" السويسرية الفرنسية ، أحدهما رئيس مجلس إدارتها السابق برونو لافون، تهمتي "تمويل منظمة ارهابية" و"تعريض حياة آخرين للخطر"، وذلك في اطار تحقيق يجريه حول أموال دفعها عملاق الاسمنت لتنظيم "
داعش" في
سوريا، بحسب مصدر قضائي.
وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية ان لافون الذي تولى منصب رئيس مجلس ادارة "لافارج" بين 2007 و2015 وكريستيان هيرو الذي كان يشغل منصب نائب
المدير العام وضعا أيضا تحت الرقابة القضائية بعدما وجهت اليهما نفس التهمتين اللتين وجهتا مساء الخميس الى اريك اولسن، الذي تولى منصب المدير العام للافارج-هولسيم بعدما اندمجت لافارج
الفرنسية بهولسيم السويسرية في 2015.
و"لافارج" متهمة بانها ابرمت عبر وسطاء اتفاقات مع جماعات متطرفة بينها تنظيم "داعش" حتى تضمن استمرار عمل مصنعها في منطقة جلبية بشمال سوريا خلال عامي 2013 و2014.
ويشتبه القضاء في قيام لافارج التي اندمجت في 2015 مع شركة هولسيم السويسرية بنقل اموال عبر وسيط الى تنظيم "داعش" لتمكين موظفيها من العبور.
كما ان الشركة متهمة بشراء بالنفط من تنظيم "داعش" بعد استيلائه على معظم المخزون الاستراتيجي السوري في حزيران/يونيو 2013.
وكانت لافارج بدأت في تشرين الاول 2010 بتشغيل مصنع للاسمنت في الجلابية في شمال سوريا بعدما أنفقت عليه 680 مليون
دولار. لكن اولى الاضطرابات اندلعت في البلاد بعد ذلك بستة أشهر. وسارع
الاتحاد الاوروبي الى فرض حظر على الاسلحة والنفط السوري واعلنت الامم المتحدة أن البلاد في
حالة حرب أهلية.
واعتبارا من العام 2013، انهار انتاج الاسمنت وفرض تنظيم "داعش" وجوده في المنطقة. لكن وخلافا لشركة
النفط "توتال" وغيرها من
المجموعات المتعددة الجنسيات، قررت لافارج البقاء.
وقام فرع الشركة السوري بين تموز 2012 وأيلول 2014 بدفع حوالى 5,6 مليون يورو لفصائل مسلحة عدة بينها تنظيم "داعش"، بحسب تقرير أعده مكتب "بيكر ماكنزي" الأميركي في
نيسان بطلب من شركة لافارج هولسيم .