دعا
وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، في الذكرى الثالثة لبدء الفحص الاولي للحالة في
فلسطين، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة، إلى ممارسة ولايتها القانونية، ودون إبطاء، لمنع استمرار الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.
وأوضح المالكي في بلاغ قدمه إلى بنسودة، تصاعد الجرائم التي ترتكبها قوات
الاحتلال الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين المحتلة.
وشدد البلاغ على وجه الخصوص، بحسب وكالة الانباء
الفلسطينية "وفا" على حالات انتهاكات حقوق الاطفال، وخصص حالة الاعتقال والاحتجاز التعسفي للطفلة عهد التميمي (16 عاما) من النبي صالح، منذ 19
كانون الأول الماضي، في انتهاك واضح للقانون الدولي لحقوق الانسان، وخاصة اتفاقيات حقوق الطفل، ومناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة الى انتهاك القانون الانساني الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، والقانون الجنائي الدولي، كما وترقى هذه الجرائم إلى مستوى الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وتلك المنصوص عليها في نظام روما الأساسي.
وأكد أن هذه الجرائم الممنهجة وواسعة النطاق، تشكل جزءا لا يتجزأ من نظام القمع والعنصرية الذي تستخدمه الحكومة
الإسرائيلية، ضد الشعب الفلسطيني.
وقال: "قضية عهد التميمي هي مجرد دليل آخر على السياسات والجرائم الإسرائيلية المتمثلة في الحرمان الشديد والتمييز ضد الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني واطفال فلسطين".
وطالب المالكي في البلاغ، مكتب المدعي العام إعلان موقفه إزاء هذه الجرائم المستمرة التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني، بما يتماشى مع الممارسة المتبعة في هذا الصدد.
كما شدد على أهمية إجراء كل الخطوات الممكنة لضمان مساءلة مجرمي الحرب الاسرائيليين على جرائمهم واحتلالهم، وفي الوقت نفسه تأمين الحماية للأطفال وللمدنيين
الفلسطينيين.
وجدد المالكي التأكيد على ضرورة الاسراع في فتح التحقيق الجنائي بما يساهم في ردع مجرمي الحرب، وتحقيق العدالة في ارض دولة فلسطين المحتلة من خلال عدم السماح بالإفلات من العقاب، ورفع الحصانة عن المسؤولين والمجرمين الاسرائيليين.
وكانت محكمة "عوفر" العسكرية، مددت الأربعاء الماضي، فترة اعتقال الأسيرة عهد التميمي (16 عاما)، ووالدتها ناريمان، للمرة الرابعة على التوالي، وحددت جلسة استماع لها في 31 من الشهر الجاري، وجلسة استماع مماثلة لوالدتها في
اليوم الثاني من شهر شباط المقبل.
وقد اعتقلت قوات الاحتلال عهد، فجر 19 كانون الاول الماضي، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرها وهي تطرد جنديين إسرائيليين من ساحة بيتها في قرية النبي صالح، شمال رام الله، قبل أن تعتقل في اليوم ذاته والدتها ناريمان (40 عاما) أثناء محاولتها زيارة ابنتها أول أيام احتجازها.
يذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يبلغ نحو 7000 أسير؛ بينهم قرابة 400 طفل قاصر (ما دون سن الـ18 وفقًا للقوانين الدولية)، يعيشون ظروف القهر في سجون "عوفر" و"مجدو" و"هشارون" وسجن "جفعون" بالرملة.
ويتعرض الأطفال الاسرى مثل الاسرى الآخرين في سجون الاحتلال لقسوة التعذيب والمحاكمات الجائرة، والمعاملة غير الإنسانية، التي تنتهك حقوقهم الأساسية، وتهدد مستقبلهم بالضياع، بما يخالف قواعد القانون الدولي.