نشرت صحيفة "هأرتس" العبرية تقريراً تناول زيارة من أسمته "رجل المهمات السرية لخامنئي" علي أكبر ولايتي مستشار المرشد
الإيراني الأعلى للشؤون الخارجية، إلى
العاصمة الروسية موسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين.
ورأى كاتب التقرير أن "علي أكبر ولايتي يحظى بمكانة خاصة في
إيران ، فهو كاتم أسرار وحكيم ومحافظ ويعرف جيدا ما يدور في خلد خامنئي، ولايتي يعرف جيدا معظم زعماء
العالم وعقد صفقات مع عدد منهم، مثل تدخله في قضية إيران غيت في الثمانينات، وهو مهتم بأنه خطط مع خامنئي وآخرين العملية في المركز اليهودي في بوينس آيريس في العام 1994".
ولفت التقرير إلى أن "ولايتي مقرب جدا من الشخصيات التي تدير الاقتصاد في إيران وحرس الثورة الإيراني، واسمه يظهر في قائمة مجالس إدارة شركات حكومية كبيرة في إيران"، موضحا أن "هذا هو الرجل الذي أرسله خامنئي هذا الأسبوع إلى موسكو أثناء زيارة بنيامين نتنياهو".
وأضاف التقرير أنه "في ظروف أخرى أقل حساسية، فإن مهمة كهذه كانت ستلقى على
وزير الخارجية محمد جواد ظريف، إلا أن ظريف الذي أدار بسيطرة كبيرة المفاوضات حول الاتفاق النووي، لا يحدد الاستراتيجية ولا يملي سياسات في إيران".
وأكد أنه "في الوقت الذي تقف فيه إيران عند مفترق طرق لحسم المواضيع المبدئية التي تمس مستقبل سياستها، دخل ولايتي إلى العمل"، مبينا أن "ولايتي بحث مع القيادة الروسية موضوعين أساسيين، الأول المطلب
الإسرائيلي لسحب قوات إيران من
سوريا أو على الأقل سحبها إلى عمق سوريا". وأردف الكاتب أن "الموضوع الثاني يتعلق بالعقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب على إيران"، مشددا على أن "الموضوعين لا ينفصلان عن بعضهما".
وتابع قائلا: "إذا كان المخطط لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يعرف كصفقة القرن من قبل ترامب، فإن مكانة إيران هي الصفقة الإقليمية الأهم"، مضيفا أنه "إذا نجحت صفقة القرن
الإيرانية فإن القدس ودمشق ستبتسمان".
واعتبر برئيل أن "فقدان أسواق النفط في بداية تشرين الثاني المقبل، هي المشكلة الأكبر بالنسبة لإيران".
وبين الكاتب الإسرائيلي أنه "إذا قدرت طهران بأن خروجها من السوق سيؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار النفط، فإنها تعرف أيضا أن ضدها يقف تحالف لا يرحم ويعمل فيه كلا من
السعودية وروسيا"، منوها إلى أن الأولى تعهدت بزيادة إنتاج النفط من أجل التغطية على الـ2.5 مليون برميل يوميا التي تنتجها إيران، فيما وقعت
روسيا على صفقات غاز مع السعودية، وأعلنت أنها ستزيد كميات النفط التي تستخرجها".
وأكد برئيل أنه "في جولة اللقاءات هذه ليس هناك هدايا بالمجان، وليس واضحا إذا كان ترامب سيوافق على العمل لرفع
العقوبات عن روسيا كما تشجعه على ذلك السعودية وإسرائيل والإمارات"، متوقعا أنه "إذا عمل ترامب في هذا الاتجاه، فإنه سيطلب من روسيا العمل من أجل سحب
القوات الإيرانية في سوريا، أو على الأقل إبعادها إلى مسافة 80 كيلومترا عن الحدود
الإسرائيلية".