اتهمت منظمة العفو الدولية النظام السوري بارتكاب "جرائم ضد الانسانية" في مدينة حلب بقصفه المدينة بشكل عشوائي، كما اتهمت فصائل
المعارضة بارتكاب "جرائم حرب".
وقالت المنظمة في تقرير جديد لها ان
الغارات الجوية المتواصلة التي يشنها سلاح الجو السوري على المدينة اجبرت السكان على "العيش تحت الارض"، منددة بما اعتبرته "جرائم الحرب المروعة وتجاوزات اخرى ترتكبها يوميا في المدينة
القوات الحكومية وفصائل المعارضة".
وشدد التقرير على أن "بعض أفعال الحكومة في حلب يرقى الى جرائم ضد الانسانية".
وانتقدت المنظمة ما اعتبرته استخدام قوات النظام في غاراتها الجوية البراميل المتفجرة،
وقال مدير برنامج منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا فيليب لوثر انه "باستهدافها المدنيين بشكل متعمد ومتواصل، انتهجت الحكومة على ما يبدو سياسة عقاب جماعي عديمة الشفقة ضد السكان المدنيين في حلب".
وفيما ينفي الرئيس السوري
بشار الاسد باستمرار ان تكون قواته تستخدم البراميل المتفجرة، اكدت منظمة العفو ان استخدام تلك البراميل ينجم عنه "ترويع هائل ومعاناة لا تحتمل".
وفي سياق متصل انتقدت المنظمة الدولية الفصائل المعارضة التي تقاتل في حلب، مشيرة الى ان تلك الفصائل ارتكبت "جرائم حرب" باستخدامها "اسلحة غير دقيقة مثل قذائف الهاون وصواريخ بدائية تصنع انطلاقا من قوارير
الغاز "، مشيرة الى ان قصف الفصائل المعارضة على الشطر
الغربي من حلب اسفرت في عام 2014 عن مقتل 600 مدني.
ولفت التقرير الى "مقتل ثلاثة آلاف مدني في المدينة بسبب البراميل المتفجرة التي القاها النظام على
المحافظة في العام عينه"،
كما اورد التقرير ادلة ووثائق على حصول "عمليات تعذيب
واسعة النطاق واعتقالات تعسفية وعمليات خطف تقوم بها الحكومة كما مجموعات المعارضة المسلحة".
وبحسب المنظمة فان العديد من المستشفيات والمدارس اضطرت بسبب عمليات القصف هذه الى نقل مراكزها الى ملاجئ او تحصينات تحت الارض.
وأعربت منظمة العفو عن اسفها "لعدم قدرة
المجتمع الدولي على معاقبة مرتكبي التجاوزات والانتهاكات في
سوريا"، مؤكدة انه بهذه "اللامبالاة" انما يشجع الافلات من العقاب.
وشدد لوثر على وجوب احالة ملف النزاع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية "لكي يساق امام
القضاء"اطراف النزاع الدائر منذ اربعة اعوام ونيف في سوريا.