فقد ذكرت الصحيفة ان مبعوث
الولايات المتحدة الخاص الى
سوريا دانيال روبنشتاين اجرى مباحثات معمّقة فيما يتعلق بالحلّ السياسي للأزمة السورية مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف في موسكو منذ عشرة ايام في موسكو.
وفي السياق اكدت أوساط سياسية متابعة للحراك الروسي
الاميركي على خط الازمة في سوريا أنّ الديبلوماسيين الروس قدّموا خطتهم لتحديد مراحل الحلّ على أساس بيان جنيف وهم الآن بانتظار الرد الاميركي للمباشرة بتطبيقها.
واشارت الاوساط الى أنّ الخطة تضمن بقاء الرئيس السوري
بشار الاسد في السلطة وتأليف حكومة موقتة تجمع عدداً من أطياف
المعارضة المختلفة على أن تكون الصلاحيات متوازنة بين الرئاسة والحكومة، أما فيما يتعلق بالقرارات السيادية والمتعلقة بالحلّ السياسي فإنها ستوضع تحت بند إجماع الطرفين.
اما الجدول
الزمني للخطة الروسية لا يكون أقل من عام ولا أكثر من سنتين، لتتمّ، بحسب الاوساط، خلال هذه الفترة إعادة ترتيب الاوضاع في مؤسسات الدولة كافة وخصوصاً العسكرية والأمنية منها، وإيجاد حلول لازمة النازحين من خلال تنظيم مؤتمر دولي لتمويل إعادة
إعمار البلاد، وإعداد قانون انتخاب جديد يضمن حقوق كلّ أطياف الشعب السوري بشفافية وديمقراطية لكي تجرى على اساسه انتخابات رئاسية وبرلمانية بإشراف دولي.
ولفتت الاوساط الى أنّ موسكو لم تلحظ بخطتها قضية الاسد بشكل مباشر، بل ألمحت بأنّ هذا القرار يجب أن يعود للشعب السوري دون غيره، انطلاقاً من أنّ صناديق الاقتراع يجب أن تقول كلمة الفصل بهذا الشأن، ما يعني أنّ الكرة باتت في الملعب الاميركي، الذي يبدو أنه بات مقتنعاً بضرورة بقاء الاسد في المرحلة الحالية، لا سيّما أنّ بوغدانوف قد أعلن صراحة أنّ "الشركاء
الأميركيين قد أضاعوا الكثير من الوقت ليدركوا أنْ لا بديل عن الرئيس الاسد".