اشتبك المتظاهرون في هونغ كونغ مع الشرطة ورشقوهم بالقنابل الحارقة احتجاجًا على إطلاق النار على مراهق هذا الأسبوع، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز".
وحثّت الشرطة الحكومة على فرض حظر للتجوّل للمساعدة في الحدّ من العنف المتصاعد في المدينة التي يحكمها الصينيون، "حيث أصبح رجال الشرطة هدفاً للمحتجين وسط اتهامات لهم باستخدام القوة المفرطة"، بحسب الوكالة.
وخرج النشطاء في أحياء بأنحاء المركز المالي الآسيوي في وقت متأخر ليل الأربعاء وأشعلوا النار وسدوا الطرق ونهبوا المحال التجارية ومحطات قطارات الأنفاق لترد عليهم الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وقال شخص يدعى أليكس تشان في احتجاج بحي كوزواي باي التجاري "أينما توجد احتجاجات قريبة فسآتي... أحتج الليلة لسبب بسيط. لا تطلقوا النار على مراهق من مدى قريب". وأضاف "الاحتجاجات ستتواصل ولن نستسلم".
وخرج الآلاف إلى الشوارع يوم الأربعاء للتنديد بإطلاق الشرطة النار على توني تسانج، وهو طالب في المرحلة الثانوية عمره 18 عاما. وقالت الشرطة إن ما أقدمت عليه كان دفاعا عن النفس. وتعرض تسانج لإطلاق النار من مسافة قريبة لدى اشتباكه مع ضابط شرطة، فيما قالت الشرطة إن السلطات وجهت له اتهامات بإثارة الشغب ومهاجمة ضابط.
ويشعر المحتجون بالغضب إزاء ما يرون أنه تدخّل صيني في هونغ كونغ التي عادت إلى السيادة الصينية عام 1997 بموجب صيغة "دولة واحدة ونظامان" التي تهدف إلى ضمان الحريات التي لا تتوفر في البر الرئيسي.
وترفض الصين الاتهام وتتهم حكومات أجنبية بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا بتأجيج المشاعر المناهضة للصين.
وانطلقت شرارة الاحتجاجات في حزيران بسبب مشروع قانون سحبته هونغ كونغ فيما بعد وكان سيقضي بتسليم المشتبه بهم في ارتكاب جرائم إلى الصين لمحاكمتهم. لكن الاحتجاجات تطورت منذ ذلك الحين إلى حراك أوسع نطاقا يطالب بالديمقراطية.