قُتل ثمانية متظاهرين
صباح اليوم في مدينة
الناصرية بجنوب العراق وفق ما أفادت مصادر طبية وأمنية لوكالة
الصحافة الفرنسية، بعد ساعات على إحراق قنصلية إيران في مدينة النجف في ما يعد تصعيدا غير مسبوق في الاحتجاجات العنيفة المستمرة منذ شهرين.
وذكرت مصادر
أمنية وطبية لـ"فرانس برس" أن ثمانية متظاهرين قتلوا بالرصاص في وقت مبكر اليوم عندما تقدمت قوات الأمن لاستعادة جسرين في مدينة الناصرية التي تشهد احتجاجات ضد السلطات.
وأوضحت المصادر نفسها أن نحو خمسين متظاهرا كانوا يغلقون الجسرين في إطار حملة عصيان مدني
واسعة جرحوا وأن عددا منهم في
حالة حرجة.
وقد بدأت عملية قوات الأمن غداة تعيين قيادة عسكرية
جديدة للمحافظة، بينما أسفرت التظاهرات وأعمال العنف عن سقوط أكثر من 360 قتيلا و15 ألف جريح خلال شهرين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر طبية وأمنية، إذ أن السلطات لم تعد تنشر أرقاما رسمية.
من جهة أخرى، بدت شوارع النجف مقفرة نسبيا بعدما فرضت السلطات منع التجول فيها واعلنت يوم عطلة لكل الموظفين.
وقد أعلن بيان للجيش العراقي اليوم عن تشكيل "خلايا أزمة" يشارك في قيادتها محافظون وقادة عسكريون لوقف الاضطرابات الشعبية المتصاعدة في البلاد.
وجاء في البيان "تم تشكيل خلايا أزمة برئاسة السادة المحافظين و... تقرر تكليف بعض القيادات العسكرية ليكونوا أعضاء في خلايا الأزمة لتتولى القيادة والسيطرة على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظات ولمساعدة السادة المحافظين في أداء مهامهم".
وكان متظاهرون أضرموا النار امس في القنصلية الإيرانية في النجف، وقد طالبت إيران العراق اليوم باتخاذ "اجراءات حازمة ومؤثرة" ضد "العناصر المعتدية" على قنصليتها.
وكانت القنصلية الإيرانية في
كربلاء تعرضت لغضب المتظاهرين في وقت سابق من هذا الشهر، لكن قوات الأمن العراقية ردت عليهم ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص