حذرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، اليوم الأحد، من التداعيات الخطيرة لاستمرار المظاهرات في مدينة القدس وإمكانية اتساع رقعتها لتطال مناطق أخرى في الضفة وغزة؛ بل إلى العالم الإسلامي أجمع وذلك على ضوء الحساسية الدينية لمدينة القدس.
وكشف المراسل العسكري يوآف ليمور، عن بعض تفاصيل جلسات تقدير الموقف المتتالية التي عقدتها القيادة الأمنية والسياسية يوم أمس؛ حيث أشار إلى أنها تمحورت حول القدس باعتبارها بؤرة توتر وضرورة العمل للبحث عن حلول لتهدئة الأوضاع هناك ونزع فتيل الأزمة.
وقال إن المعضلة التي واجهت المشاركين في جلسات تقدير الموقف وهي عدم وجود دافع رئيس وواضح لتلك الاحتجاجات خلافا لما حدث عام 2017 حينما اندلعت الاحتجاجات بسبب قيام إسرائيل وضع بوابات مغناطيسية على أبواب المسجد الأقصى وهو ما سهل على القيادة الإسرائيلية تهدئة الأوضاع من خلال قرارها رفع تلك البوابات.
وأضاف أن استمرار المواجهات في القدس سيؤثر على مجريات الأحداث في غزة ومدن الضفة وقد يطال المنطقة الشمالية والعالم الإسلامي أجمع؛ وهو ما دفع رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي تأجيل زيارته إلى واشنطن رغم أهميتها وحساسية التوقيت.
وأشار الى أن تقديرات الأجهزة الأمنية تشير إلى أن الولايات المتحدة ماضية في طريقها للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران ولم يعد أمام "إسرائيل" سوى محاولة التأثير على قرار الإدارة الأمريكية وإقناعها إضافة بعض الشروط على الاتفاق بما يتناسب مع مصلحة "إسرائيل" الأمنية.
وذكر ليمور أن أحد الأسباب التي دفعت إسرائيل لتكثيف جهودها لتهدئة الأوضاع في القدس هو اقتراب موعد الانتخابات الفلسطينية لأن حماس ستستغل المواجهات لصالحها، منوهًا إلى أن إسرائيل قد تتخذ قرار بعدم السماح لسكان شرقي القدس المشاركة فيها.