أدّى مقطع الفيديو المتداوَل، بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين، لفتى عراقي يتعرّض للتعنيف من والده، إلى تحرّك السلطات العراقية بعد ساعات من الحادثة، إثر الضجة التي أحدثها لدى الرأي العام
العربي. إذ أعلنت السلطات العراقية اعتقال الأب الذي عنَّف ولده بـ"شدّة ووحشية"، بعد يومين من البحث المتواصل.
وضجّت مواقع التواصل بمقطع فيديو صادم، لفتى عراقي يُدعى
محمد، وهو يبكي ويصرخ ووجهه مغطى بالدماء، وعلى رقبته طوق من سلسلة حديدية وقفل.
وظهر الفتى وهو يتوسّل والده بأن "يتركه أو يقتله" ليريحه من العذاب. وقال: "عوفني (أتركني) بابا
الله يخليك، خليني أموت أبوس رجلك".
وفي بيان لوزارة الداخلية العراقية، نُشِر عبر صفحتها في "فايسبوك"، أشارت إلى أنّ "قوّة من وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية تمكّنت من إلقاء القبض على الأب وإجراء التحقيقات القانونية والأصولية معه تمهيداً لإحالته للقضاء".
وأضاف البيان أنّ "عملية الاعتقال جاءت بعد صدور أمر رئيس
مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بإلقاء القبض على الأب لمخالفته القوانين النافذة والتصرف بعيداً عن الأخلاق الإسلامية والإضرار بالتماسك الأسري".
كما لاقت هذه الحادثة استنكاراً من منظمة الأمم المتحدة للطفولة الـ"يونيسف"، التي أعربت عن "قلقها الشديد بشأن مقطع الفيديو الذي يظهر فيه طفل يتعرض لسوء معاملة على يد أحد أفراد عائلته".
وقالت الـ"يونيسف"، في بيان، إنّ المقطع يُعدّ "تذكرة مروّعة لمعضلة العنف ضد الأطفال التي لا بد أن تنتهي".
وتفاعلت قصة الفتى محمد المعنَّف من قبل والده، في العراق، في اليومين الماضيين، تحت هاشتاغ #أنقذوا_الطفل_محمد، مطالبين بإنقاذه وحمايته.
كما شدّد الناشطون، في تغريداتهم، على ضرورة تشريع قانون العنف الأسري 518.