عزل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عدداً من كبار الضباط في أحدث خطوة للحد من نفوذ جهاز الاستخبارات العسكرية الذي لطالما أثر على الحياة السياسة من وراء الكواليس.
وقالت مصادر امنية لوكالة "رويترز" إن من بين الضباط الذين عُزلوا قائد أمن الرئاسة ومدير الامن الداخلي.
وكان الاثنان يعملان تحت قيادة رئيس جهاز المخابرات العسكرية الفريق محمد مدين الذي لعب دور صانع الزعماء السياسيين على مدى عقود عدة من خلال السعي للتأثير على اختيارات القيادة من وراء الكواليس.
وتلقى التغييرات في جهاز الامن متابعة عن كثب في الجزائر التي أصبحت شريكة رئيسية في حملة الغرب ضد المتشددين الاسلاميين منذ خرجت من صراع دام لأكثر من عقد في عام 2002 وقتل خلاله 200 الف شخص.
وكان يوتفليقة انتخب في العام الماضي لفترة رئاسة رابعة الا انه نادراً ما شوهد علانية منذ تعافيه من جلطة دماغية في عام 2013 وهو ما أذكى تكهنات في وسائل الاعلام المحلية بشأن قدرته على استكمال ولايته التي تنتهي في عام 2019 .
وقالت المصادر إن مهام المسؤولين الذين عُزلوا أُسندت الى رئيس الاركان ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح وهو من أقرب حلفاء بوتفليقة.
الى ذلك قال محللون إن بوتفليقة بدأ تقليص دور الجيش وجهاز المخابرات العسكرية في الساحة السياسية قبل اعادة انتخابه في نيسان الماضي تمهيدا لتركه للحكم في نهاية المطاف بعد أكثر من 15 عاما في السلطة.
وقال مصدر أمني إن هذا الشهر تم حل وحدة مكافحة الارهاب التابعة للاستخبارات العسكرية وإن أفرادها أصبحوا تحت قيادة الجيش.
واضاف المصدر "جهاز المخابرات العسكرية بصلاحيات سياسية واقتصادية أقل أو حتى بدون صلاحيات سيعزز قدراته للتركيز على مهمته الاساسية وهي جمع معلومات المخابرات ووضعها في أيدي رئيس الاركان والرئيس."
ولفت الى ان من القرارات الأخرى التي ستؤثر على جهاز الاستخبارات العسكرية حل وحدة في المخابرات مسؤولة عن جمع معلومات اقتصادية في الايام القليلة الماضية ووضع المركز الوطني للمراقبة تحت قيادة رئيس الاركان.