نقلت
وكالة الأنباء الإيرانية عن سفير إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي قوله إن طهران تصرفت بجدية في محادثات الدوحة، في وقت دعا فيه
الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة إبرام اتفاق في أقرب وقت ممكن.
ووصف روانجي محادثات الدوحة بالإيجابية، وأكد أن بلاده ستكون على اتصال بمنسق الاتحاد الأوروبي للجولة التالية من المحادثات.
وذكر
السفير أن طهران طلبت من الولايات المتحدة "ضمانات موضوعية ويمكن التحقق منها"، وقال إنه بمجرد وفاء الأطراف الأخرى بجميع التزاماتها بطريقة كاملة وفعالة سوف تتراجع بلاده على الفور عن جميع خطواتها التي اتخذتها بعد انسحاب واشنطن من اتفاق 2015.
في السياق ذاته، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية
محمد إسلامي إن الطرف المقابل في المفاوضات النووية
الأخيرة أعاد فتح ملف الأبعاد العسكرية للبرنامج النووي الإيراني مجددا، على الرغم من إغلاق الملف سابقا، وفق ما أفادت "الجزيرة".
وأضاف إسلامي أنه يأمل من الفريق الإيراني المفاوض بما يمتلك من حجج قوية بشأن أنشطة طهران النووية أن يتمكن من رفع العقوبات عن إيران ويضع البلاد على مسار التطور، حسب تعبيره، مؤكداً أن سلمية البرنامج النووي الإيراني ثبتت للوكالة الدولية للطاقة الذرية على الرغم من "مزاعم الكيان الصهيوني".
أما الولايات المتحدة، فقد عبرت خلال جلسة عقدت بمجلس الأمن بشأن الاتفاق النووي عن قلقها إزاء خطوات اتخذتها إيران مؤخرا، وقالت إنها تقوض مراقبة
الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونقلت "الجزيرة" عن نائب المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة ريتشارد ميلز قوله إنه لا يمكن إبرام صفقة للعودة إلى الاتفاق النووي إلا إذا تنازلت إيران عن المطالب التي لا تدخل في نطاق الاتفاق.
بدوره، عبر مندوب الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ عن قلقه من احتمال عدم التوصل إلى صفقة للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وأضاف أنه من الضروري بعد أكثر من عام من المفاوضات إبرام اتفاق في أقرب وقت ممكن والشروع في تنفيذه.
كما قال مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه يجب إبرام الاتفاق النووي مع إيران في أسرع وقت ممكن، وأضاف في تغريدة له أنه بعد أكثر من عام من المفاوضات، فإن ثمة مجازفة بعدم تجاوز ما وصفه بخط النهاية، ودعا إلى التنفيذ الكامل للاتفاق.
ودعا مندوبو فرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي في
مجلس الأمن إيران إلى وقف التصعيد والعودة إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحثوا طهران في بيان قرأه مندوب فرنسا نيكولا دي ريفيير على الموافقة على العرض المطروح على الطاولة منذ آذار الماضي من أجل العودة إلى الاتفاق النووي بشكل كامل.
من جهته، قال ديمتري بوليانسكي نائب المندوب الروسي في الأمم المتحدة إن سياسة واشنطن التي تتبناها في الضغط على إيران هي السبب الرئيسي للمشاكل الحالية المرتبطة بالاتفاق النووي، وأضاف أن
موسكو تدعم بصدق المفاوضات لاستئناف تنفيذ الاتفاق من خلال الأطر المتفق عليها.
يذكر أن إيران أعلنت أنها على تواصل مع منسق الاتحاد الأوروبي بشأن المرحلة التالية من المحادثات النووية.