شهدت لجنة الأمن والخارجية بالكنيست الإسرائيلي ضجة
واسعة بعدما أكد ممثل جيش
العدو الإسرائيلي فيها أن أحد الاعتبارات وراء اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع
لبنان هو تجنب التصعيد مع "
حزب الله"، الأمر الذي اعتبرته المعارضة "استسلاما للإرهاب".
وقالت
قناة "كان" التابعة لهيئة البث الرسمية في تغريدة: "صراخ خلال نقاش بلجنة الأمن والخارجية في الكنيست إثر كلمات ممثل الجيش الذي قال إن أحد الاعتبارات المحيطة بالاتفاق هو تجنب التصعيد الأمني، والمعارضة تهاجم "استسلام للإرهاب".
وفي التفاصيل، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "اجتمعت لجنة الأمن والخارجية في الكنيست برئاسة عضو الكنيست رام بن باراك (حزب "هناك مستقبل") في سلسلة نقاشات حول اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان"، مضيفةً أن الاجتماع المفتوح جاء بعدما اجتمعت اللجنة المذكورة إضافة إلى اللجنة الفرعية للاستخبارات والخدمات السرية في سلسلة من المناقشات السرية حول هذا الموضوع.
وخلال النقاش زعم ممثل الجيش ورئيس
القسم الاستراتيجي بشعبة المخابرات العسكرية (أمان) العميد أورين سيتر إن الجيش كان شريكا طوال عملية التوصل إلى الاتفاق، وأضاف: "من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، يوفر الاتفاق استجابة كاملة للمصالح في منطقة الحدود البحرية مع لبنان، ولا سيما في منطقة خط الطوافات (العوامات)، ويحافظ على حرية العمل الكاملة للجيش الإسرائيلي في تنفيذ المهام. من وجهة نظر استراتيجية، الاتفاق يزيد من الاستقرار على المدى الطويل".
وتابع: "إضافة إلى ذلك، في تقديرنا، هناك نافذة فرص (يجلبها الاتفاق) في ظل انتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشال عون نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، إذ قد يؤدي الوضع السياسي في لبنان إلى تصعيد".
وخلال المناقشة سأل عضو الكنيست
ياريف ليفين من حزب
الليكود العميد سيتر عما إذا كان الجيش "الإسرائيلي" يعتبر أنه من المناسب التوصل إلى اتفاق في ضوء تهديد "حزب
الله" باستهداف حقل "كاريش".
فأجاب المسؤول العسكري بالقول: "قد يؤدي ذلك إلى تفعيل القوة المتبادلة التي يعرفها "حزب الله" ونعلمها، الأمر الذي قد يؤدي إلى التصعيد".
وأثارت تصريحات سيتر ضجة واسعة في الكنيست، وأطلقت المعارضة صرخاتها، وقال عضو الكنيست أمير أوحانا "من العار أن نستسلم للإرهاب. ما عرفناه الآن هو أننا بسبب تهديدات (الأمين العام لـ" حزب الله" حسن)
نصر الله نقف هنا مع هذا الاتفاق".
من جانبه، أشار رئيس
مجلس الأمن القومي إيال حولتا خلال الاجتماع، إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق على الرغم من الانتخابات المقبلة، زاعماً أن تسوية الخط الأمني مع لبنان لها أهمية كبيرة".
وأضاف حولتا: "هكذا يتم التوصل إلى توازن استراتيجي بين خزان في مواجهة خزان (خزان كاريش مقابل خزان قانا) مع لبنان"، مشيرا إلى أن ذلك" سيسمح لإسرائيل باستخراج الغاز من خزاناتها وثني حزب الله عن العمل ضدها خوفا من رد فعل قد يلحق الضرر بمنصة الغاز اللبنانية".