انتقدت واشنطن الضربات العسكرية التي تنفذها روسيا في سوريا معتبرة أنها تساهم في تعزيز قوة تنظيم "الدولة الإسلامية" وتقتل عشرات المدنيين وتجبر عشرات الآلاف على النزوح من منازلهم وتدمر المنازل والأسواق.
وخلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الشرق الأوسط استشهدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور بتحليل صحفي لبيانات وزارة الدفاع الروسية خلص إلى أن 80 % من الأهداف المعلنة للغارات الروسية في سوريا نفذت على مناطق لا تسيطر عليها الدولة الإسلامية.
وقالت باور "بالهجوم على الجماعات غير المتطرفة فإن روسيا تعزز بخلاف ما هو صواب القوة النسبية للدولة الإسلامية التي استغلت هذه الحملة للسيطرة على مزيد من الأراضي في ريف حلب."
وأضافت المسؤولة الاميركية "منذ أن بدأت روسيا ضرباتها تغيرت الخريطة السورية لصالح "الدولة الإسلامية"."
وشدد باور على ان الصراع المستمر منذ ما يقارب خمس سنوات لن ينتهي إلا برحيل الأسد، مشيرة الى ان "دعمه في الوقت الحالي لا يضمن إلا أنه في الوقت الذي تبدأ فيه المفاوضات للانتقال السياسي سيكون تنظيم الدولة الإسلامية ازداد قوة وعمليات تجنيده قد نشطت جراء أفعال روسيا وإيران والنظام- وتكون الدولة السورية ازدادت ضعفا."
وقالت باور إن هذه العمليات وفقا لرواية الأمم المتحدة أجبرت نحو 85 ألف شخص على النزوح من منازلهم، ونقلت عن جماعات الرصد السورية قولها إن الضربات الجوية الروسية قتلت على الأقل 100 مدني ودمرت بنى تحتية مدنية بينها أسواق ومدارس.
بدوره السفير الروسي في الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن فيتالي تشوركين "الفوضى وعدم الاعتراف بسلطة الدولة -اللتان تعودان الى حد كبير للتدخل الأجنبي في الشؤون الإقليمية- تستغلهما فعليا المنظمات الإرهابية ولاسيما ما يسمى الدولة الإسلامية."
وأضاف أن المعالجة الجماعية مطلوبة لتصفية الخطر الإرهابي.