الضائقة الاقتصادية بالبلدات الحدودية سهلت تصنيع وتهريب المخدرات
أشارت مصادر مطلّعة على وضع البلدات الحدودية في جرود عرسال، الى أن "الضائقة الإقتصادية الكبيرة التي تضرب سكان هذه المناطق نتيجة الحصار المفروض عليها من قبل القوى الأمنية بهدف محاصرة الإرهابيين، دفعها لكي تكون مكانا خصبا لتسهيل حركة المهرّبين والمصنّعين للمواد المخدرة من قبل مافيات لبنانية - سورية تستغلّ ظروف الضائقة الإقتصادية الصعبة التي تضرب هذه البلدات،إضافة للوضع المُزري للنازحين السوريين المنتشرين في مخيمات اللجوء على طول الحدود ويحتاجون لأي دعم مادّي من أي جهة وبأي طريق".
وذكّرت مصادر أمنية عبر صحيفة "الديار" بـ"الصيد الثمين الذي حققّته الأجهزة الأمنية اللبنانية العام الماضي عندما تمكّنت من إلقاء القبض على أحد اكبر مصنعي الكبتاغون في العالم البلغاري المدعو "كاربوزوف" الذي إعترف حينها بأنه يقدّم خبراته في هذا المجال من اجل تصنيع "الكبتاغون" وشحنها إلى دول والخليج والسعودية، حيث كانت معظم معامل التصنيع تنتشر في سوريا والأردن قبل تطوّر الأزمة السورية التي شهدت حركة نزوح"، لافتة إلى لبنان وتحديدا المناطق المتداخلة حدوديا حيث سلطة القوى الأمنية محدودة، وهو ما زاد من التحديات الأمنية التي تحوّلت إلى الوجهة الأكثر نشاطا في عملية التجارة والإستهلاك المحلي، وتمتاز هذه التجارة بإنخفاض تكلفة تصنيعها وإرتفاع اسعار بيعها وهو ينتج أرباحاً خيالية من جراء بيعها إلى أسواق دول أخرى، وقد زاد من ظاهرة تجارة حبوب "الكبتاغون" في الآونة الأخيرة، حاجة بعض الجماعات المسلحة لمصادر تمويل يمكن أن تدر عليها أرباحا طائلة بعدما تقاعست بعض الدول الممّولة لها من تأمين كلفة نشاطاتها الإرهابية بعد تمدّد فترة الحرب السورية وإرتفاع أثمانها وتوسّع بقعة عمل هذه المجموعات، حيث شكّلت تجارة المخدرات احد أهمّ عناصر التمويل إضافة إلى تهريب الآثار والسلاح والرقيق، وتدخل هذه المادة المخدّرة ضمن الإستعمالات الخاصة التي يستخدمها الإنتحاريون خلال تنفيذ عملياتهم الإرهابية التي تحتاج إلى الضياع وعدم التركيز والوحشية".