تبنى برلمان كاتالونيا
اليوم قرارا يطلق العملية التي تهدف الى اقامة
جمهورية مستقلة لكاتالونيا في اسبانيا في العام 2017.
وصوت 72 نائبا استقلاليا من اصل 135 في البرلمان، لصالح النص حول اطلاق هذه العملية التي تهدف الى اقامة دولة كاتالونية مستقلة بشكل جمهورية.
واعلنت حكومة المحافظ ماريانو راخوي في وقت سابق انها ستطلب من المحكمة الدستورية فورا الغاء هذا القرار لكن قرار المحكمة لن يوقف اندفاع الاستقلاليين.
وينص القرار في الواقع على ان النواب الكاتالونيين "لن يمتثلوا بعد الآن لمؤسسات الدولة الاسبانية وخصوصا المحكمة الدستورية".
وقال احد نواب تحالف "معا من اجل نعم" بيري اراغونيس لوكالة "
الصحافة الفرنسية" ان "مضمون القرار سيطبق ايا كان قرار المحكمة. نملك القوة والشرعية حتى اذا كانت الحكومة تعارض ذلك".
والتقى راخوي كل القوى السياسية في اسبانيا لمحاولة تشكيل جبهة في مواجهة الانفصال قبل الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 20 كانون الاول.
وقد ضمن دعم الحزب الاشتراكي خصمه التقليدي وحزب يمين الوسط "مواطنون" المعارض بشدة للاستقلال.
لكن حزب "بوديموس" اليساري الراديكالي الرابع في نوايا تصويت الناخبين رفض الانضمام اليهم. وهو يريد السماح لكاتالونيا ببت مستقبلها في استفتاء لا ينص
الدستور الحالي عليه.
وفي مواجهة هذا التحدي المتوقع غير المسبوق منذ ان استعادت اسبانيا الديموقراطية بعد وفاة الجنرال فرانسيسكو فرانكو في 1975، تمكن
المحافظون من تمرير اصلاح للمحكمة الدستورية في البرلمان يسمح لهذه الهيئة باقالة القادة الذين يعصون قراراتها.
والمحت الحكومة الى ان رئيسة برلمان كاتالونيا كارمي فوركاديل ستكون اول المستهدفين من خلال هذا الاصلاح.
الى ذلك، تلوح الحكومة بمسالة تعليق الحكم الذاتي الذي تتمتع به كاتالونيا عملا بمادة من الدستور لم تستخدم من قبل. وتحدث وزير المالية عن التهديد بقطع الاموال عن هذه المنطقة التي تعاني من دين كبير وتواجه صعوبات في تسديد المستحقات لمزوديها.
ويشكل اعلان البرلمان الكاتالوني تصعيدا جديدا للتوتر المتزايد بين برشلونة ومدريد منذ 2010 عندما قلصت المحكمة الدستورية الصلاحيات المعترف بها للمقاطعة بموجب حكم ذاتي صوت عليه البرلمان الاسباني قبل اربع سنوات.
وبعدما كانت الحركة الانفصالية اقلية حتى ذلك، اخذت تتسع بصورة متواصلة، تعززها الازمة الاقتصادية. ومنذ 2012، تطالب هذه الحركة باستفتاء حول استقلال المنطقة التي تضم 7,5 ملايين نسمة وتؤمن خمس اجمالي الناتج المحلي الاسباني.
وقال البرت بوتران النائب عن حزب "ترشيح
الوحدة الشعبية" لوكالة الصحافة
الفرنسية ان "الاستفتاء كان اداة مثالية لكن الحكومة منعته، والخيار الوحيد الذي بقي هو ان نتحرك من جانب واحد".
وترى
المعارضة من جهتها ان الانفصال غير شرعي ولا يحترم الناخبين المعارضين له ونسبتهم 52 بالمئة.
وقال زعيم حزب "مواطنون" البرت ريفيرا ان "كل هذا مخالف للدستور وغير قانوني ومخالف للديموقراطية لانهم يكذبون عندما يقولون ان نصف الكاتالونيين يدعمون الانفصال عن اسبانيا".
ويمكن ان تصل عملية الانفصال الى طريق مسدود اذا لم يتم التوصل الى تفاهم حول انتخاب رئيس للبرلمان بين حزبي "معا من اجل نعم" وترشيح الوحدة الشعبية الذي يرفض المرشح الحالي ارتور ماس.