أختتم مهمتي الرسمية في ربوع
لبنان العزيز، مسكوناً بعاطفةٍ إلى مدنه وأحيائه وقراه، من
بيروت إلى
الشمال والجبل، ومن الضاحية إلى البقاع الشامخ والجنوب الصامد. تنتهي المهمة الإدارية، وتستمر صلة الروح التي لا تنقطع بهذا الشعب العظيم.
عشتُ معكم طيلة ثلاث سنوات ونيّف، أفراحكم وأتراحكم، صمودكم وانتصاراتكم، بل وحملتُ في جسدي أثر العدوان الجائر من عدونا اللئيم والحاقد، فزادتني مشاهد تعافيكم إيماناً بصلابة هذا الشعب الأبي الذي لا يعرف الإنكسار.
وانطلاقاً من روح "الثلاثية الذهبية" (جيش وشعب ومقاومة)، عملتُ على تدعيم جسور التواصل مع كافة الأطياف الرسمية والروحية والسياسية والعسكرية والشخصيات الدبلوماسية والإعلامية والفعاليات، واعتززتُ بلقاءات استثنائية مع العديد من القامات، على رأسها سماحة السيد حسن نصر
الله.
كما سعيتُ خلال فترتي لرفع التبادل التجاري بين بلدينا وتفعيل الاتفاقيات، لاسيما في المجالات الصحية والثقافية، وقدّمتُ
باسم بلادي مشاريع وهبات حيوية، خاصة في قطاع الطاقة.
اليوم أغادر إلى موقع جديد لخدمة
وطني، لكن لبنان سيبقى دائماً في القلب.