تتجه الأنظار نحو المرشد الايراني الأعلى علي خامنئي عقب الضربات التي استهدفت مقره في طهران، نظراً الى موقعه داخل الجمهورية الإسلامية، فهو صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا المحلية والخارجية للدولة، و"الولّي الفقيه" الذي يحمل رسميا لقب "القائد الأعلى للثورة الإسلامية". يختاره لمدى الحياة "مجلس الخبراء" المنتخب بالاقتراع العام، وهي الهيئة القادرة على عزله من منصبه في حال فقد أحد شروط الأهلية للمنصب. تعود اليه صلاحية تعيين رؤساء المؤسسات العليا، بما في ذلك السلطة القضائية، ونصف أعضاء مجلس صيانة الدستور، وقادة الأجهزة العسكرية، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون. ويمسك بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بالأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخبارية في الجيش والحرس الثوري. يشغل المنصب آية
الله علي خامنئي (86 عاما)، خلفا لقائد الثورة الإمام روح الله الخميني الذي توفي عام 1989. عرف أزمات عدة منذ قيادته
إيران، وتجاوزها بمزيج من القمع في التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، والمناورة والدبلوماسية على الصعيد الخارجي. تراكمت التحديات على مدى الأعوام
الأخيرة، من تشديد
الولايات المتحدة العقوبات على إيران، والحرب التي أطلقتها
إسرائيل في حزيران / يونيو، وتراجع النفوذ الإقليمي للجمهورية الإسلامية بعد الضربات التي تلقّاها حلفاؤها في المنطقة، إضافة الى الاحتجاجات الداخلية المتكررة.