تكثّف
الأمم المتحدة مساعيها لتدارك تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين
السعودية وإيران على جهود السلام في
سوريا واليمن.
وغادر وسيط الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا إلى الرياض لإجراء محادثات ثم سيتوجه في وقت لاحق هذا الأسبوع إلى طهران للحصول على ضمانات بأنّ التقدم الذي تحقق في جهود إحلال السلام في سوريا، ليس في خطر.
ويراهن وسيط الأمم المتحدة على الحصول على دعم كبير لإطلاق محادثات سلام بين النظام السوري والمعارضة في جنيف في 25
كانون الثاني، وهو الإنجاز الذي تحقق بعد ثلاثة أشهر من الجهود المكثفة التي شملت كل أطراف النزاع السوري.
وأثار قطع السعودية العلاقات مع
إيران الأحد بعد الهجوم على سفارتها في طهران احتجاجا على إعدامها السبت رجل الدين الشيعي المعارض نمر باقر النمر، مخاوف من أن تلقي هذه الأزمة بثقلها على جهود السلام في سوريا.
واتصل
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هاتفيا بوزيري خارجية السعودية وإيران لحثهما على "تجنب أي عمل قد يؤجج التوتر بين البلدين وفي المنطقة" كما أعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريتش.
وأضاف دوجاريتش أن "الأزمة في العلاقات بين الرياض وطهران قد تترك تداعيات خطيرة على المنطقة".
وفي بادرة تهدئة، عبّرت البعثة
الإيرانية في الأمم المتحدة عن الأسف لهذا الهجوم ووجهت رسالة إلى بان كي مون تعهدت فيها بأنّ "إيران ستتخذ كلّ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار حوادث مماثلة في
المستقبل".
وقد أثارت الأزمة الدبلوماسية بين الرياض وطهران مخاوف أيضا على جهود السلام في اليمن.
وطلب بان كي مون أيضا "من السعودية تجديد التزامها بوقف إطلاق النار" في اليمن. وكانت الرياض قد أعلنت السبت انتهاء الهدنة.
ويتوقع أن يزور موفد الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد الرياض الأربعاء في محاولة لوقف المواجهات.