تُظهر الوثيقة أنّ معظم الإيرانيّين يحمّلون قلّة كفاءة المسؤولين والفساد الداخلي المسؤوليّة الأساسية عن الأزمة الاقتصاديّة، أكثر من تحميلهم العقوبات الخارجيّة، كما يؤيّدون إلى حدّ كبير استمرار وقف إطلاق النار ومواصلة المفاوضات لتجنّب اندلاع حرب جديدة.
وبحسب التقرير، فإنّ الصورة التقليدية التي تقسم المجتمع الإيراني إلى معسكرين متقابلين، أحدهما مؤيد بشدّة للنظام والآخر يطالب بإسقاطه، لم تعد تعكس الواقع. إذ تشير بيانات استطلاعات الرأي إلى أنّ التيارات المتشددة في كلا الطرفين لم تنجح في توسيع قاعدتها الشعبية، وبقي حجم تأييدها محصورًا بين 10 و20 في المئة من السكان.
وتعكس نتائج الاستطلاع توجّهًا عامًا نحو تجنّب الحرب وتفضيل الحلول الدبلوماسية، إذ رأى 54.7 في المئة من المشاركين أنّ العلاقات الأميركية – الإيرانية ستبقى لفترة طويلة ضمن معادلة «لا حرب ولا اتفاق»، فيما أعرب 49.1 في المئة عن قلق كبير من اندلاع حرب جديدة.
وعند سؤال المشاركين عن الخيار الأفضل في المرحلة الحالية، حاز خيار الحفاظ على وقف إطلاق النار ومواصلة المفاوضات أعلى نسبة تأييد بلغت 44.3 في المئة.
في المقابل، بقيت الخيارات المتشددة محدودة التأييد، إذ أيّد 16.4 في المئة فقط توجيه ضربة استباقية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما أيّد 19.9 في المئة القبول الكامل بالشروط المطروحة.