المعلم: روسيا ستزودنا قريباً بالاسلحة النوعية

2014-11-06 | 07:04
المعلم: روسيا ستزودنا قريباً بالاسلحة النوعية
شدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم على ان العلاقة التي تربطه بنظيره الروسي سيرغي لافروف تتجاوز السياسي والمهني إلى الشخصي، هما "صديقان بمعنى الكلمة، يتصارحان ويتفاهمان ويتبادلان الانتقادات الودية".
وفي السياق اشارت صحيفة "الأخبار" ان المعلم "كاشف صديقه، في لقاء أخير، بانزعاجه من استخدام الدبلوماسية الروسية، مصطلح "شركاؤنا الغربيون"".، موضحاً انه قال له: "هؤلاء ليسوا شركاء روسيا، بل هم أعداؤها". 
ويشير المعلم الى ان التحالف الأميركي ضد "داعش" يضع دمشق أمام خيارين: "الرفض ـــ من دون القدرة على ترجمته عسكرياً بنجاح ـــ يمنح المتطرفين في مؤسسة الحكم الأميركية، وحلفاء واشنطن الإقليميين، الذريعة المناسبة لشن حرب أميركية ـــ أطلسية على سوريا، ولن نمنحهم هذه الذريعة". 
اما الخيار الثاني هو القبول السياسي، "وهذا يتعارض مع استراتيجيتنا السيادية والسياسية".
ويتابع رئيس الدبلوماسية السورية :"هكذا ذهبنا إلى الخيار الثالث. وهو القبول الواقعي؛ لا مغامرة في مواجهة خاسرة ولا اعتراف سياسي"، مشيراً الى انه "لا يوجد تنسيق بيننا وبين الأميركيين ولا صفقة هم أعلمونا، مباشرة، عبر مندوبنا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري وعبر بغداد وموسكو، أن ضربات التحالف موجهة ، حصرياً، ضد داعش، وأنها لن تمس الجيش السوري".
وفي هذا الاطار رأى المعلم ان الرئيس الاميركي باراك اوباما، لأسباب داخلية، يريد تجنّب الحرب مع سوريا مكتفياً بالتدخل الجوي ضد داعش،  لكن "لا نعرف كيف سيتصرف أوباما تحت الضغوط المتصاعدة... ولذلك، علينا أن نستعدّ، هذا ما أوضحناه بصراحة للروس، وطلبنا منهم استغلال الوقت وتزويدنا بأسلحة نوعية".
ولفت المعلم الى ان دمشق طلبت من الروس تزويدها بالاسلحة النوعية ومنها "اس 300" التي تمكن الجيش السوري من مواجهة التحديات المقبلة، مشيراً الى انها ستحصل عليها  في مدى معقول بعد موافقة الكرملين السياسية  و"هي قاب قوسين أو أدنى."
ونفى الملعم ان تكون دمشق طلبت قرضاً بقيمة مليار دولار من روسيا وقال: "لدينا تسهيلات ائتمانية كافية من الحليف الإيراني. أما ما طلبناه، ووجد تفهماً وتجاوباً من الروس أهم من القرض سلسلة من الاتفاقات الاقتصادية والتجارية التي ستساهم في دعم الاقتصاد السوري، وتعزيز الصمود، وإعادة الإعمار".
واشاد وزير الخارجية السوري بموقف طهران وموسكو الصارم من التحالف الأميركي، وقال: "نحن سعداء بهذه المواقف، ونريد استمرارها، لأنها تعرقل تنامي التوجهات العدوانية لدى الغرب".

وعن احتمال شن تركيا عدواناً على سوريا ،قال المعلم ان هناك قرار سوري استراتيجي هو مواجهة أي عدوان تركي عسكرياً،  و"لكننا لا نرى امكانية لقيام تركيا بالعدوان على سوريا في المدى المنظور. الشروط التركية للتدخل في سوريا لا تزال مرفوضة من قبل واشنطن، كذلك، لا يحوز مثل هذا التدخل على رضا السعودية، المنافس الرئيسي لتركيا في المعسكر الآخر، هذا المعسكر يعيش تناقضات، نفيد منها. ثم أن وضع تركيا الداخلي هشٌ للغاية في مواجهة تمرد كردي محتمل بقوة". وتابع المعلم ان "صمود مواطنينا الأكراد في عين العرب أفشل السياسة الأردوغانية، ومنح للرئيس أوباما، في المقابل، معنى لحملته الجوية ، كما ان الموقف التركي من العدوان الداعشي على عين العرب جيّش الكرد في كل مكان ضد الحكومة التركية".
واشار الى ان "الأكراد ليس داخل تركيا فقط ـــ حيث يعدون نحو 15 مليونا ـــ نحو الالتفاف حول قيادة عبدالله أوجلان، كذلك أكراد العراق؛ ففي كل يوم إضافي من صمود عين العرب، يخسر مسعود البرزاني وحليفه أردوغان"، مشدداً على ان مدينة "عين العرب" سورية، ومواطنوها سوريون.
واوضح المعلم  الى ان دمشق لا تزال تزود "كوباني" بالمؤن والسلاح والذخائر، وستستمر في ذلك، وقال: "قبل أن يبدأ الأميركيون طلعاتهم الجوية، كان سلاح الجو السوري يقوم، يومياً، بضرب تجمعات داعش حول عين العرب، لكنه اضطر للتوقف لانه لا يوجد تنسيق ميداني مع الأميركيين".
وشدد على ان دمشق لن تسمح ولن تعترف "بأي انفصال في سوريا؛ فسوريا فسيفسائية التركيب الاتني والديني والجهوي، بحيث أن القبول بأي انفصال، سيفرط الدولة".
وعن التحالف مع ايران اكد الوزير السوري ان أي مساس بهذا التحالف غير مقبول من قبل الإمام الخامنئي ونهجه، وقال: " العراقيل الممكنة هي التي تأتي من جهة النهج الليبرالي".
واضاف: "زوّدتنا إيران، وتزوّدنا، باحتياجاتنا من السلاح، خصوصا من الذخائر المتوفرة من صناعة إيرانية؛ كذلك، تدعمنا طهران سياسياً واقتصادياً ومالياً. ونحن ممتنّون لهذا الدعم".
وعن العلاقة مع مصر اشار المعلم الى ان دمشق تؤيد الدولة والقوات المسلحة في مصر "بلا أي التباس"، في مواجهة العنف والإرهاب والتطرف الديني.
واضاف: " على المستوى الاستراتيجي، في الخندق نفسه؛ لكن موقف القيادة المصرية من سوريا، على رغم ايجابيته، لم يصل بعد إلى مستوى التحدي المشترك". ونأمل أن يحدث ذلك في وقت قريب. نحن نتفهم الضغوط التي تواجهها القاهرة، وخصوصاً في المجال الاقتصادي، وحاجتها إلى الدعم السعودي، لكننا نريد لمصر أن تستعيد كامل دورها العربي؛ يبدأ ذلك في سوريا.
وفي سياق آخر اكد المعلم انه لا يوجد أفق للمصالحة مع السعودية لافتاً الى ان موقفها من "الاخوان" يأتي في سياق صراعها مع قطر وتركيا، وقال: " دعمت ولا تزال تدعم الجماعات المسلحة الإرهابية، وتجيّش العداء ضد سوريا، وضد الرئيس بشار الأسد. وهذه السياسة المغامرة، ستنعكس، في النهاية، على السعودية".
ورأى المعلم ان "السعودية تعادينا بسبب سياساتنا المستقلة نحو لبنان والعراق؛ وهي تعتقد بأن هذه السياسات تعرقل نفوذها الإقليمي. كذلك، فإن استمرار وتنامي العلاقات السورية ـــ الإيرانية يثير غضب الرياض، ويدفعها إلى العمل ضد سوريا".
وختم المعلم بالتأكيد على ان دمشق لن تتدخر أي فرصة ممكنة لوقف الحرب على سوريا وتأمين سلامة السوريين، مشيراً الى انه كان هناك محاولة قَطرية للمصالحة، "لكننا رفضناها".


المعلم: روسيا ستزودنا قريباً بالاسلحة النوعية
اخترنا لك
من هم ممثلو إسرائيل في المحادثات مع لبنان؟
10:51
ما جديد المحادثات اللبنانية الإسرائيلية؟.. الجديد تواكب من أمام الخارجية الأميركية
10:18
قائد القيادة المركزية الأميركية: حماس وحزب الله والحوثيون أصبحوا معزولين تماما عن إمدادات إيران
10:15
وزير الخارجية الأميركي لشبكة "إن بي سي": الرئيس ترامب أثار مع نظيره الصيني مسألة إيران
08:09
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء بحث مع وزيرة خارجية كندا تطورات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
08:07
وزير الدفاع الإسرائيلي: مهمتنا في إيران لم تنته بعد وعلينا استكمال الأهداف فيها
08:06
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق