أصدر الجيش الروسي أمس الأربعاء طلب عروض للتزوّد بخمسة دلافين قتال مخصّصة لشبه
جزيرة القرم التي ضمّتها
روسيا، في عودة إلى تقليد سوفياتي من الحرب الباردة.
وينصّ طلب العروض الذي بلغت قيمته 1,75 مليون روبل أي نحو 22400 يورو على حيازة انثيين وثلاثة ذكور من الدلافين اعتباراً من الأول من آب في مركز تدريب عسكري للثدييات البحرية في سيباستوبول،
الميناء الذي يتمركز فيه أسطول البحر الأسود الروسي في القرم، بحسب وثائق نشرت الأربعاء على موقع الحكومة الروسية.
وخلال الحرب الباردة درّب السوفيات والأميركيون دلافين على رصد الألغام في قاع البحار أو الأجسام المشبوهة قرب سفنهم أو في المياه الساحلية.
وأوضح الضابط المتقاعد فيكتور بارانيتس الذي تابع تدريب الدلافين القتالية في
الاتحاد السوفياتي قبل انهياره وبعده أنّ هذه الثدييات استخدمت في إطار سباق التسلح بين القوتين العظميين.
وقال في حديث مع
وكالة الصحافة الفرنسية "بدأ الأميركيون قبلنا. عند اكتشاف الاستخبارات السوفياتية قدرات الدلافين الأميركية في الستينييات، قرّر عسكريونا الاهتمام بالمسألة".
وأضاف أنّ الدلافين السوفياتية درّبت خصوصاً على زرع متفجرات في سفن عدوة ورصد طوربيدات متروكة وحطام سفن في قاع البحر الأسود.
وكانت القرم التي ضمتها روسيا في آذار 2014 بعد استفتاء للانضمام ندّدت به كييف والغرب، تشمل مركزاً لتدريب الثدييات البحرية منذ 1965.
وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أُغلق المركز وبيعت الدلافين لإيران، بحسب وسائل إعلام روسية. وفي 2012 أعادت البحرية
الأوكرانية فتح المركز الذي بات بعد عملية الضم خاضعاً لموسكو.