فقد ظهرت صور لسياح قصدوا إيران للصيد التقطوها مع خنزير بري وعلى وجوههم ابتسامات عريضة، كما ظهر شريط فيديو لصيادين أجانب مع غزال، وقد أثار ذلك غضبا على مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية اذ علّق البعض بالقول "لماذا نبيع الطبيعة بحفنة من الدولارات."
ونتيجة للتعليقات والدعوات التي اطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي تحركت السلطات، وقال
مدير مكتب البيئة والحياة البرية في إقليم غيلان شمالي إيران سمان
علي نجاد: "كل ما هنالك أننا أعطينا رخصة لخمسة سياح إسبان بصيد ستة خنازير برية. هذه الحيوانات سببت أضرارا عديدة لمزارع في المنطقة وكان السكان غاضبين حقا. ليس هناك أي مشكلة مع قطعان الخنازير في إيران. كل سنة نصدر عددا محدودا من تراخيص الصيد التي تتوافق مع الحق في صيد 0,5% من مجموع قطعان الخنازير."
وفي المقابل حاول حماة البيئة الإيرانيين إقناع السلطات بحظر الصيد خلال فترة طويلة، وفي 2014 توقف الصيد مؤقتا ولم تمنح أي رخصة.
من جهته لفت حميد رضا ميرزاده الصحافي المتخصص في المسائل البيئية، الى انه "يمكن للأجنبي أن يصيد في إيران إذا كان عنده رخصة بجلب السلاح للبلد. كل عام تمنح الحكومة بين 150 و200 رخصة صيد نصفها تمنح للسياح. ويتوقف عدد الرخص على عدد الحيوانات التي يحصيها محافظ كل إقليم، وتمنح معظمها لصيد نوعين من الغزلان والأرويّة والخنزير البري. ولا تمنح أي رخصة لقتل الأنواع المهددة بالانقراض."
مع
العلم ان الصيادين يدفعون بين 5000 و12000
دولار للحصول على رخصة الصيد.
وتجدر الاشارة الى ان
ايران تعاني من مشكلة الصيد غير القانوني، ففي العام الماضي نشر موقع "مراقبون" مقالة عن مجزرة
الطيور على الأراضي الرطبة في فريدونكنار شمال إيران. وقدر عدد الطيور بمليون طائر أي نصف مجموع الطيور في تلك المنطقة الذين تم صيدهم عام 2015، وفق إحصاء منظمة حكومية محلية.
وقد قد قامت العديد من المنظمات غير الحكومية بحملات لمحاربة الصيد غير القانوني من بينها حملة أجبرت عشرات الصيادين غير القانونيين بالتوقف عن الصيد وأجبرت بعضهم على تخريب بنادقهم.
كما اعتمدت الحكومة الإيرانية مؤخراً سياسة أكثر ردعا بحق الصيد غير القانوني. ورفعت مبلغ الغرامات، وتم توقيف بعض الصيادين غير القانونيين ودمرت الشراك التي نصبوها.