نقل معهد الشرق الأوسط عن الباحث تشارلز ليستر تعليقه على الهجمات الانتحارية التي هزت طرطوس وجبلة السوريتين وقتل فيها أكثر من 150 شخصاً وأصيب أكثر من 200 بجروح، في تفجيرات غير مسبوقة متزامنة استهدف بها تنظيم داعش منطقة تعتبر معقلاً للنظام السوري وبقيت بعيدة نسبياً عن نيران الحرب التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من خمس سنوات.
ولفت ليستر إلى أن الهجمات استخدمت فيها سيارات مفخخة عدة وانتحاريين، وكانت الأولى تنفذ في طرطوس الساحلية التي تضم من بين أمور أخرى، قاعدة بحرية روسية وهي تهدف إلى تأجيج التوترات الطائفية وتؤشر لما سيحدث في سوريا مستقبلاً.
ولأنه لا يمكن التحقق من صحة ادعاء داعش بالمسؤولية عن الهجمات، يقول ليستر إن للمنفذين هدفاً واحداً وهو إثارة موجة جديدة من العنف الطائفي الإنتقامي الذي يضعف المعارضة المعتدلة ويقوي المتطرفين. وسبق لأسلاف داعش أن استخدموا هذه الإستراتيجية بدم بارد في العراق.
وقد اقتحم مؤيدون للنظام بعد الهجمات مخيماً وقتلوا سبعة مدنيين سنّة، الأمر الذي يظهر التبعات الخطيرة المحتملة لهجمات طرطوس وجبلة.