ترجمة وإعداد رزان شرف الدين
كشف تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) عن حجم الإنفاق العسكري على مستوى العالم خلال 2015، والسعودية حلّت في المرتبة الثالثة عالمياً.
وبحسب المعهد، فإنّ الولايات المتحدة ظلّت متربعة على قمة الإنفاق العسكري، حيث أنفقت 596 مليار دولار على الأسلحة عام 2015 بتراجع 2.4% عن عام 2014، تلتها الصين التي أنفقت 215 مليار دولار على الأسلحة ثم السعودية.
واحتلت المملكة السعودية المركز الثالث عالمياً فيما يتعلق بحجم الإنفاق العسكري العام الماضي حيث قدّر المعهد إجمالي ما أنفقته المملكة بنحو87.2 مليار دولار.
أمّا روسيا فقد جاءت في المرتبة الرابعة بإجمالي نفقات 66.4 مليار دولار، تلتها بريطانيا في المركز الخامس بإجمالي نفقات 5.55 مليار دولار.
ويشير التقرير إلى أنه وبالرغم من انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في العام 2015 عن السنوات السابقة، إلاّ أنّ ميزانية الجيش الأميركي لا تزال أربع مرات أكبر من الصين والتي تعدّ الأكثر انفاقاً على الجيش بعد الولايات المتحدة الأميركية.
وتوقع خبراء المعهد الذي بدأ دراساته في هذا المجال منذ العام 1967، أن تستقر نفقات أميركا على التسلح خلال العام الجاري عند المستوى الحالي، فيما خصصت السعودية 25 بالمئة من موازنتها لهذا العام 2016 أي أكثر من 213 مليار ريال أو ما يعادل 57 مليار دولار أميركي للأغراض الأمنية والعسكرية.
وعزا معدّ التقرير سبب تضاعف الانفاق العسكري السعودي إلى توّرط المملكة في حرب اليمن المكلفة، كما لفت إلى أنّ تفوقها على روسيا في الإنفاق إنما يعود إلى انخفاض قيمة الروبل الروسي، وانخفاض أسعار النفط عالمياً.
وفي الصدد، نشرت مجلة "ذا ناشونال إنترست" تقريراً حول القوة العسكرية السعودية تحت عنوان "قائمة بـ 5 أسلحة فتاكة تمتلكها السعودية ينبغي على إيران أن تخشاها"، وهي: مقاتلة بوينغ F-15 إيغل، المقاتلة الأوروبية "تايفون"، المروحية المقاتلة بوينغ إيه إتش 64 أباتشي، دبابات إم1 إيه2 أبرامز، الفرقاطة فئة "الرياض".
وأصبحت السعودية واحدة من أكبر مستوردي السلاح في العالم، عبر عمليات شراء كبيرة تتم بشكل أساسي من أميركا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا. وقد أعلنت شركة "HIS" الأميركية التي تنشط في مجال الأسواق العالمية في ولاية كولورادو، في تقرير لها حول مبيعات الأسلحة العالمية في عام 2014، أن السعودية هي أكبر مستورد للأسلحة.
ومع هذا الارتفاع في النفقات العسكرية، رأت السعودية أنّه من الأفضل التوّجه نحو التصنيع المحلّي، فأعلنت مؤخراً عن خطّة تصنيع تشمل 50% من مشترياتها العسكرية ستكون من السوق المحلية، مع افتتاح مصانع جديدة وطرح شركة عسكرية قابضة للصناعات الحكومية بدء من الربع الأول لعام 2017 للإشراف على تطوير الصناعة العسكرية المحلية.
وهذا ما شدّد عليه ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عندما قال في مقابلة تلفزيونية "هل يُعقل أن نكون رابع أكبر دولة من حيث الإنفاق العسكري لعام 2014 وثالث أكبر دولة في 2015 ولا نملك حتى صناعة عسكرية محلية؟".