بين التلال الخضراء في ارياف جنوب غرب الصين، ترقص شابات بأزياء ملونة وأصوات غنائهن تتردد في الوادي، احتفالا بالعيد التقليدي لاقلية "يي" التي تستوطن هذه المنطقة.
ومنذ قرون طويلة، يحيي ابناء هذا الشعب عيد المشاعل في أرياف مقاطعتي سيشوان ويونان، في احتفالات تتواصل ثلاثة ايام في الشهر السادس من السنة القمرية.
وتبلغ الاحتفالات ذروتها ليلا حين يرفع المشاركون، من سكان محليين وزوار، مشاعل طويلة حول نار تتصاعد السنتها الى السماء المرصعة بالنجوم، فيما ينهمك عرافون في طقوس مؤلمة مستخدمين قطعا من المعدن الملتهب.
وهذه الطقوس التقليدية مهددة بسبب السياسات التي تتبعها بكين، وخصوصا سعيها الى نقل ملايين الاشخاص من المناطق الريفية الى المدن في السنوات المقبلة لتعزيز النمو الاقتصادي.
ويمكن ملاحظة اثار الحداثة حتى في اكثر المناطق تخلفا في جنوب سيشوان، حيث يعيش مليونا شخص من شعب "يي"، اذ انشئ هناك مطار جديد بين التلال التي تخترقها السكك الحديد.