استمرت الاتّصالات في بكركي حتّى ساعات متأخّرة من ليل أمس تحضيراً لاجتماع مجلس المطارنة الموارنة اليوم. وقد تلقّى الصرح البطريركي المزيدَ من الاتصالات المؤيّدة لموقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من شخصيات سياسية وفعاليات من كلّ الطوائف، بحسب ما اشارت صحيفة "الجمهورية".
وفي السياق أوضَحت مصادر بكركي أنّ "الاتّجاه هو لتوجيه نداءٍ بعد اجتماع المجلس، حيث سيكون بالزخم نفسِه الذي وُجّهت فيه النداءات السابقة".
وأشارت المصادر لـ"الجمهورية" إلى أنّ الراعي "لن يتراجع عن مضمون عظته، والنداء اليوم لن يكون أقلّ مِن سقفِ العظة، بل سيُعيد تصويب البوصلة، وكلّ الكلام عن أنّ البطريرك سيغيّر مواقفَه لا أساس له من الصحّة"، معتبَرة أنّ الراعي "أعاد تصويبَ الأمور ووضَعها في نصابها، وقد خرج بهذا الموقف القوي بعدما باتت رئاسة الجمهورية تجارةً وبيعاً وشراء، ووصَل الاستخفاف بالمواقع المسيحية والوطنية إلى حدّ غيرِ مقبول".
وأوضَحت أنّ اجتماع المطارنة اليوم "سيَرسم خريطة طريق المرحلة المقبلة".
ولفتَت المصادر إلى أنّ زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والوزير جبران باسيل امس الى بكركي لا تدخل من ضمن المشاورات التي أطلقها البطريرك الراعي مع الأقطاب الموارنة، "بل أتَت في سياق دعمِهما وتأييدهما لمواقف البطريرك في عظة الأحد، والتشاور في الأمور المطروحة، وقد أبدى كلّ مِن جعجع وباسيل تقديرَهما لمواقف البطريرك التي من شأنها الحفاظ على موقع الرئاسة وتمرير الاستحقاق وفق المبادئ التي قام على أساسها لبنان، والتي كانت البطريركية المارونية خلفَ فكرة إنشائه".
وأكّدت المصادر التزامَ بكركي بالثوابت والدستور. وقالت: "أمّا الذين انتقدوا فشَعروا بـ"مسلّة" تنعَرهم، وربّما يشعر بها كلّ مَن يحاول أن يُفرغ الرئاسة من مضمونها ويحمّل الرئيسَ المقبل أوزاراً ويضَع عليه شروطاً تجرّده من صلاحياته".