رعى وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي مؤتمر المخطط التوجيهي العام ودور البلديات الذي تنظمه اللجنة العلمية في نقابة المهندسين في طرابلس وشبكة سلامة المباني، في حضور عدد من الفاعليات والمهتمين.
وقال: "الكل يدرك أنه تم استهدافنا من خلال واقع أمني غير طبيعي، ونحن نعي وندرك ماذا فعلت 7 أيار وتداعياته ونعرف أيضاً مشروع ومخطط فتح الإسلام ونحن عندما كنا في قوى الأمن الداخلي ومع الجيش اللبناني لم ننقذ فقط شمال لبنان بل أنقذنا كل لبنان من مؤامرة فتح الإسلام، وبالمقابل تعرضنا لـ21 جولة عنف بمعدل 4 أو 5 جولات عنف كل أربعة أشهر تقريباً وسقط فيها عدد كبير من الضحايا، والحمد لله تخلصنا كما قلت من التحدي الأمني بفضل وعي السياسيين والجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وكل المؤسسات الأمنية ونحن اليوم أمام مرحلة جديدة".
وتابع قائلاً إنه يمد يده إلى كل القوى السياسية حتى يقول ان التنمية في المدينة هي مسؤولية الجميع ومن المفروض ان تكون هناك وثيقة شرف، لافتاً الى أنه يجري تحضيرها مع نقيب المهندسين حتى يوقعها كل السياسيين "لنقول أننا قد نختلف بالسياسة ونتقارع في الإنتخابات وبكل المناسبات ولكن على مستوى التنمية في المدينة لا يجوز إلا ان نكون يداً واحدة فقط لا غير."
وأضاف أن الوثيقة يتم تحضيرها، داعياً كل السياسيين إلى توقيعها لفصل تنمية المدينة عن خلافاتنا السياسية وصراعاتنا الإنتخابية، وبالنسبة إلى التنمية نحن فريق واحد ومن يحب مشاركتنا أهلا وسهلا به ونتمنى ألا يعرقل أحدنا الآخر. هذه المدينة لها علينا وآمل أن نكون جميعا عند حسن ظنها.
في المقابل، تابع ريفي، "فإن مشروع سكة الحديد قائم وعندما كنت مشاركا في أعمال مجلس الوزراء تم إقرار هذا المشروع تمهيدا للاستفادة منه بأفضل ما يمكن في مرحلة إعادة إعمار سوريا التي آمل ان تتوقف فيها الإشتباكات، وهناك تواصل من البنك الدولي معي شخصيا والمطلوب التحضير لمؤتمر يعقد خلال ثلاثة اشهر في طرابلس، فالمشاريع من شأنها مكافحة الفقر والأمنيون يدركون ان الفقر يؤدي إلى التطرف والإرهاب، لذلك همنا تأمين فرص العمل لأبنائنا ليعيشوا بكرامتهم وإبعادهم عن الفقر والإرهاب وان تكون طرابلس قاعدة للمساهمة في إعادة إعمار سوريا، وأعود وأقول ان المفتاح السحري في إعادة إنماء طرابلس هي في التوقيع على وثيقة الشرف سواء ربحت أنا الإنتخابات او ربحوا هم الإنتخابات، فلنضع صراعاتنا جانبا ونعمل كفريق عمل لإنماء المدينة، ولن يكون إنماء إلا ضمن منظار موحد طرابلسي اولا ثم شمالي ثانيا ولبناني ثالثا."
وشدد ريفي على ضرورة ان نكون في حالة استنفار دائم، وأشار الى أنه تلقّى إتصالاً من مسؤول خليجي يقول فيه "طرابلس عزيزة علينا ومن خلال نزاهتكم وإنجازاتكم التي حققتموها نحن نتطلع إليكم ونقول لكم أننا نقوم بتحضير صندوق خاص لتنمية مدينة طرابلس".
وفي الختام، قال ريفي: "نحن في السياسة في انتظار فؤاد شهاب الجديد في رئاسة الجمهورية، وإن شاء الله يكون ذلك قريباً".