تحت عنوان "صحة ولادنا خط أحمر" دعت مجموعة من أمهات لبنان للتحرك في وجه محارق النفايات التي تجري بشكل عشوائي بين الأحياء السكنية والتي تنتج بشكل أساسي مواداً سامة كالديوكسين والزئبق وغيرها من الملوثات المسببة للأمراض السرطانية.
الحملة جرى تنظيمها بشكل عفوي بعدما عانت السيدة سنتيا شقير، وهي وخرجة لبنانية وإحدى الأمهات اللاتي قمن بالمبادرة الأولى، من انتشار رائحة حرق النفايات بالقرب من منزلها فأُجبرت على البقاء في المنزل وإغلاق جميع المنافذ الهواء خوفاً على صحة ابنها، بحسب ما أوضحت في حديث لموقع "الجديد". عندها بادرت هي وصديقتها إلى تحرك عفوي ونفذت احتجاجاً أمام وزارة البيئة الأسبوع الفائت، ومن ثمّ انضمت اليهن عدد من الأمهات الخائفات على صحة أبنائهن.
ودعت المجموعة في مقطع فيديو إلى تحرك غدا السبت ٢٩ تشرين الأول، الساعة ١١ صباحا، أمام وزارة البيئة، لافتين فيه إلى الأضرار الناتجة عن مادة الديوكسين وخطرها على صحة الأجيال القادمة، إذ أن تنشق هذه المواد ينتقل من جيل إلى جيل على مدى 150 سنة، ولفتت شقير إلى أنهن في صدد التحصير للمزيد من الفيديوهات التوعوية حول كيفية التخفيف من النفايات والتخلص منها بالطرق التي البيئية السليمة، وهو العمل الذي يفترض أن تقوم به وزارة البيئة.
وأوضحت شقير أنّ التحرك ليس بهدف تنظيم التظاهرات الشعبية وغيرها وإنما بمثابة إيصال الصوت لإيقاف المحارق في أسرع وقت ممكن، داعية جميع الأمهات إلى تحمّل المسؤولية تجاه أولادهن والتعبير عن رفضهن لكل الممارسات الخاطئة والخطرة التي تحصل والتي تهدد حياتنا وحياة وسلامة أطفالنا.