لفت المتابعون لعملية تاليف الحكومة الى انه لم يحسم حتى الآن ما اذا كنا نتجه نحو حكومة من 24 او 30 وزيراً، واضافوا ان لسان حال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "ان هذه الحكومة ستنبثق عن الواقع الراهن للتمثيل النيابي وتوزع الكتل النيابية، وبالتالي، فان الانتخابات النيابية المقبلة هي التي ستعكس حقيقة التمثيل الشعبي وتجسّد الارادة الإصلاحية الحقيقية للبنانيين".
وفي هذا الاطار اشارت صحيفة "السفير" الى انه طالما أن مسار تأليف الحكومة يتقدم، "من الطبيعي أن يضع كل طرف في البداية شروطا معينة، ولكن لا يوجد في اي مفصل من يطالب بأمور مستحيلة وعلى سبيل المثال لا الحصر، كانت الامور تتوقف في الماضي عند قضية الثلث المعطل او الضامن، أما في الحالة الراهنة، هذا الامر غير مطروح. ما هو مطروح لا يتعدى السقف العالي لمطالب هذا أو ذاك من المكونات على صعيد الحقائب والأعداد".
وتابع المتابعون "في النهاية، هناك مسار دستوري لتأليف الحكومة وهذا ما يتبعه الرئيس المكلف، وفي سياق عملية التأليف هناك تشاور مستمر بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وجاءت زيارة الحريري عصر امس الى القصر الجمهوري، في هذا الاطار، ولعل الايجابية التي حملها تتمثل في ان عملية التأليف تتقدم وهناك ارادة جامعة من كل الاطراف بأن تتألف الحكومة من دون الدخول في مسألة المواعيد المرتقبة لإبصار الحكومة النور".
وأكد المتابعون ان الحريري لم يتبلغ مباشرة او بالواسطة اي فيتوات من احد على احد، وكل الاطراف يتعاملون بجدية وبإرادة ايجابية ويسعون لأن تتالف الحكومة بسرعة وصولا الى انجاز وظيفتها الجوهرية المتمثلة باعداد قانون انتخاب واجراء الانتخابات".
الاهم، يضيف المتابعون، ان الحريري "قادر على التوفيق بين كل المطالب بروح ايجابية وليس هناك من عقد مستعصية او غير قابلة للحل، كما ان التعاون بين عون والحريري كفيل بايصال الامور الى خواتيمها خصوصا في ظل تعاون رئيس الجمهورية الى ابعد الحدود".
وأشار المتابعون الى ان الحريري لم يحمل معه الى القصر الجمهوري مسودة تشكيلة حكومية وهو عكس خلال زيارته جوا ايجابيا جدا مؤكدا أن الامور تحتاج الى وقت "ولن نربط انفسنا بمواعيد، ربما خلال ساعات وربما خلال ايام، وبالتالي لا داعي للقلق لانه لم يمض بعد عشرة ايام على التكليف، وكل الاطراف تأخذ بعين الاعتبار مسؤوليتها في انجاز التأليف الحكومي خصوصا انها الحكومة الأولى للعهد، وكل الاطراف ترغب بالتعاون".
وعما اذا كانت الاتصالات تتجاوز عملية التأليف الى قانون الانتخاب، يشدد المتابعون على ان الحديث ما زال محصورا حتى الآن بتأليف الحكومة ولم يتناول قانون الانتخاب، لأن المسار هو انجاز عملية التأليف واعداد البيان الوزاري والمثول امام مجلس النواب لنيل الثقة وبعدها ننتهي من عملية التأليف ليفتح ملف قانون الانتخاب ويوضع على طاولة النقاش، ولن يكون هناك حرق للمراحل".