قالت نائبة رئيس مجلس ادارة قناة "الجديد" كرمى الخياط ان محاكمتها من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بسبب تقرير قيل إنه عرقل عمل المحكمة ستعرض حرية الصحافة في
لبنان وخارجه للخطر.
واضافت كرمى الخياط في مقابلة مع وكالة "
رويترز" في لندن إن مجرد
توجيه الاتهام لقناة "الجديد" سيكون سلاحاً يجعل كل
وسائل الإعلام الأخرى في لبنان تخشى
الكشف عن حقائق أو توجيه انتقادات.
من جهته، لفت
كريم خان كبير المحامين المدافعين عن كرمى الخياط وقناة "الجديد" لوكالة رويترز الى إن المحاكمة تمثل سابقة قانونية لانها المرة الأولى التي توجه فيها محكمة دولية اتهامات لشركة.
وأضاف خان وهو محام بريطاني كبير أن محاكم مثل المحكمة الجنائية الدولية أو المحاكم الخاصة بيوغوسلافيا السابقة ورواندا وسيراليون وكمبوديا لم توجه اتهامات في السابق سوى لأفراد.
وقال خان "لهذه القضية عواقب وخيمة على محطات بث وصحف عالمية أخرى تنشر تقارير عن مسائل لها صلة بالمحكمة أو التي تعمل على تقارير استقصائية تتعلق بكيفية عمل هذه المحاكم."
وستمثل كرمى الخياط وقناة "الجديد" أمام المحكمة في لاهاي يوم 16
نيسان بتهمة "عرقلة عن علم وقصد سير العدالة"، فيما تواجه والقناة عقوبة سجن أقصاها سبع سنوات أو دفع غرامة قدرها مئة ألف يورو (105780 دولارا) أو كلاهما.
وقف التسريب
تقول كرمى الخياط إن الهدف من التقرير كان التنديد بتسريب معلومات حساسة بشأن قضية
الحريري إلى وسائل الإعلام وليس ترهيب الشهود، مضيفة إنه يتعين وقف التسريب من داخل المحكمة بدلا من ملاحقة الصحفيين.
في المقابل تقول المحكمة إنها ترحب بالانتقادات التي لا تتدخل في سير العدالة لكن "نشر أسماء شهود محميين أو حتى زعم نشرها قد يؤدي إلى نتائج خطيرة على عمل المحكمة".
لكن كرمى الخياط قالت إن وسائل إعلام أخرى في لبنان وخارجها نشرت تسريبات بشأن الشهود شملت في بعض الأحيان ذكر أسمائهم وصورهم وتفاصيل أخرى دون أن تلاحقهم المحكمة قانونيا.
وأشار منتقدون للمحكمة أيضا إلى ما وصفوه بأخطاء في إجراءات التحقيق في اغتيال الرئيس
رفيق الحريري بما في ذلك إفادات أدلى بها شهود ثم تراجعوا عنها في وقت لاحق وكذلك احتجاز مسؤولي أمن مؤيدين لسوريا لفترات طويلة دون توجيه اتهامات لهم.