اشار الرئيس فؤاد السنيورة الى انه "تعرف على الرئيس رفيق الحريري من مدرسة المقاصد حيث كان تلميذا فيها وعلاقته بالحريري آنذاك كانت محدودة وتوثّقت بعدها في فترة الستينيات عندما كانا اعضاء في حركة القوميين العرب".
واوضح السنيورة امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان انه "لم اكن يسعى ليكون في منصب سياسي الى ان عرض عليه الحريري ان يكون وزيرا للمالية"، وقال إن "الحريري كان يؤمن بقضية لبنان وكان حريصاً على التعاون معي ومع آخرين على هذا المضمار"، واضاف إن "علاقتي بالحريري كانت قوية جدا ومبنية على الصداقة والثقة".
ولفت السنيورة الى انه في العام 1992 كان هناك من كان يقول ان حقيبة وزارة المالية يجب ان تكون لفريق غير الذي ينتمي اليه من ناحية المذهب"، وقال إن "اتفاق الطائف لم ينص على حصر أيّ حقيبة وزارية بطائفة معيّنة ولذلك لا يجوز أن يمنع رئيس الحكومة لمنصب وزارة المالية".
وأكد ان "الحريري كان مؤمنا بأهمية العمل لتحسين الأوضاع في لبنان ولقد تشبّع بروح هذا الوطن القائم على التعدد والانفتاح والحريات والديمقراطية"، مشيرا الى انه "بذل كلّ جهد ممكن لتعزيز العمل الاجتماعي في لبنان من أجل تحسين ظروف عمل الشباب".
وقال السنيورة "التقيت الحريري مرات عدة قبل العام 1992 في سوريا وكان يطلعني على الجهود التي كان يبذلها من أجل لبنان والتواصل الذي كان يقوم به مع الرئيس حافظ الأسد"، واضاف "في العام 1997 كانت العلاقة بين الحريري والنظام السوري تمر بفترات توتر وتحسن والأمور كانت تتعقّد أكثر فأكثر مع النظام السوري بسبب التدخلات وكان هناك من يسعى الى استتباع لبنان بشكل كامل للنظام الامني السوري".
ولفت الى ان "النظام السوري كان يشرف على اختيار الوزراء، وقال "اذكر ان الحريري في تأليف حكومة 1997 عبّر أمامي عن ضيقه وعدم تقبله لفكرة فرض مجموعة من الوزراء عليه و حين تلقيه لائحة اسماء من النظام السوري ذهب الى الرئيس حافظ الاسد وحاول اقناعه بأن الظروف لا تسمح بتسمية هؤلاء الوزراء الا ان الاسد كان مصمّما على موقفه".
واوضح السنيورة انه "لم يسمع من الحريري ان ثمة اعتراضا على وجودي كوزير في حكومة الـ97".
وأشار السنيورة الى انه "عرف الدكتور غازي يوسف في فترة السبعينات كطالب في الجامعة الاميركية وكان استاذا له، وقال "أوصيت بغازي يوسف لدى الحريري كمرشّح لمجلس النواب وكان هناك معارضة مرة ثانية من خلال النظام الامني السوري لترشّح غازي يوسف للنيابة، والحريري اتصل بي واخبرني عن هذه المعارضة وتمنى لي ان انقل هذا الكلام ليوسف".
وكشف ان "ناصر قنديل وضع على اللائحة عام 2000 بطلب من النظام الامني السوري وان الحريري كان متضايقا وغاضبا جدا لكنه اضطر للموافقة"، مشيراً الى ان "النظام الامني كان يعتبر ان قنديل افضل من يمثلهم، لذا اصروا على ان يكون نائبا على لائحة الحريري".
واضاف "ثمة من كان يأخذ التعليمات وينفذّها ويوصل الأخبار ويعطي الصورة التي يريدها النظام السوري، وليس هذا من طبيعة غازي يوسف، بينما ناصر قنديل، كل من يعرفه سابقاً واليوم، فإنه فضل من يمثل النظام".
واكد السنيورة "ان قبضة النظام السوري كانت قوية جداً وليس هناك من امر يمكن ان يتمّ في لبنان دون تدخل منه"، معلناً ان "الحريري كان يؤمن بعلاقات سوية مع سوريا، لانه كان يميز بين النظام وسوريا البلد".
وأشار السنيورة الى ان "الرئيس اميل لحود ابلغ الرئيس الحريري عدم السير في اي من الاصلاحات التي اعدت على مدى 5 سنوات من 1993 حتى 1998".