شهد يوم امس اتصالات كثيفة اتّسَمت بطابع إيجابي، أدّت إلى احتواء التصعيد الذي حصل امس الأول بين قصر بعبدا وعين التينة، على اثر المواقف التي اعلنَها رئيس مجلس النواب نبيه بري في مؤتمره الصحافي أمس الاوّل.
وبحسب وسطاء شارَكوا في الاتصالات لصحيفة "الجمهورية" فإنّ طرفَي النزاع أبديَا ليونةً ورغبة في عدم التصعيد، لأنّهما يتفقان على اساس واحد، وهو ضرورة "أكلِ العنب وليس قتل الناطور، والعنب هنا هو قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات، احتراماً للاستحقاقات الدستورية والنظام الديموقراطي، وتلبيةً لإلحاح المجتمع الدولي الذي يكاد يكون ساخطاً على نوعية الوضعِ السياسي الداخلي في لبنان."
ويُنتظر أن يكون اليوم حاسماً بالنسبة الى مصير الوساطة الجارية، على ان تتوّج نتائجها في الإفطار الرئاسي الرمضاني في قصر بعبدا غروبَ غدٍ الخميس.
وبحسب هؤلاء الوسطاء، سيَحصل لقاء ثلاثي بين عون وبري والحريري، يُنتظر ان يكون بمثابة غسلِ للقلوب وإعادة موضوع قانون الانتخاب على سِكّته الطبيعية.
وتأمل المصادر المطلعة ان لا تنحصر هذه الإيجابيات في تخطّي الإشكال الذي حصل بين بعبدا وعين التينة حول الصلاحيات الدستورية، إنّما أن تتعدّاها إلى تفاهم على التفاصيل المتبقّية في قانون الانتخاب الجديد، لأنّه بغضّ النظر عن ردود الفعل التي أثارَها موقف بري، فإنّ المفاوضات التي كانت جارية لم تبلغ نهاياتها على رغم أنّها تقدّمت كثيراً.