اقتحم عناصر من جهاز أمن الدولة عقاراً مملوكاً على الشيوع من عدة مالكين في منطقة الكوكودي - طريق
المطار، وأدخلوا اليه مسلّحين فرضوا أمراً واقعاً بعد أن طردوا العمّال التابعين لإحدى المالكين منه وغيروا الأقفال، دون إشارة من
القضاء.
وفي التفاصيل، حضرت عند الساعة التاسعة من
صباح اليوم سيارات تابعة للشرطة القضائية وأمن الدولة، مصحوبة بسيارات مدنية، الى عقار متنازع عليه ومملوك على الشيوع من عدة مالكين، أحدهم كامل سويدان وقاسم حجيج، على طريق المطار.
ويقول سويدان في اتّصال مع موقع "الجديد"، إن عناصر الشرطة القضائية دخلوا دون إذن أو محضر قضائي واعتدوا على العمال التابعين له وطردوهم من العقار ثم أدخلوا المسلّحين الذين جاؤوا برفقتهم، وهم مدنيون يعملون لدى شركة أمن (security)، بحسب قوله.
ويضيف سويدان: "بعد أن طردوا العمال، قام المسلّحون بتغيير الأقفال وبقوا داخل العقار بسلاحهم"، في حين يؤكد أنه لديه المستندات التي تخوّله أن يشغل قسماً من العقار كونه يدفع رسوم البلدية وكافة الرسوم المتوجبة، كما أنه يشغل العقار من زمن.
سويدان، الذي سيلجأ الى القضاء مجدداً، يضع ما حصل برسم مدير عام أمن الدولة وقائد الشرطة القضائية، ويؤكد أن عناصر أمن الدولة الذين حضروا بقيادة النقيب
محمد الشرقاوي، لم يكن في حوزتهم أمر قضائي. وعليه، يتسائل: "هل أتوا بتكليف من القضاء أم بصفة خاصة بتكليف من قاسم حجيج. وهل جهاز أمن الدولة يعمل لدى قاسم حجيج أم لدى القضاء؟!".
يُشار الى أن هذا العقار المتنازع عليه، والذي تبلغ مساحته 10 آلاف متر مربّع، هو العقار نفسه الذي أقامت فيه "حركة أمل" مهرجانها السنوي لمناسبة ذكرى تغييب الامام موسى
الصدر ورفيقيه.
من جهته رد حجيج في اتصال مع موقع "الجديد" على ادعاءات سويدان، مؤكداً أنه يملك في العقار 2200 سهم متهماً كامل سويدان بدخول العقار واحتلاله بالقوة.
وأضاف حجيج أن سويدان حاول استغلال ذكرى الإمام الصدر ليقوم بنشر مسلحين في العقار والمباشرة في بناء محلات، مشيراً إلى أنه سلم الأرض لشركة الميتروبوليتن التي دخلت إلى العقار اليوم وفق عقد رسمي "لنتفاجأ بقدوم سويدان ومعه مجموعة مسلحين مهدداً ومطلقاً النار في الهواء بوجود قوى الأمن ثم لاذ بالفرار"
وختم حجيج موضحاً أن سويدان لا يملك أي سهم من أسهم العقار بإسمه ولا حتى بإسم شريكه من آل سلامة، وأضاف "ندعوه لأن يبرز مستندات إذا كان يملكها كما يدعي. آل الحريري فقط يملكون الجزء الثاني من الأسهم في ملعب الأنصار الكائن في العقار نفسه،" نافياً حصول أي طرد لعمال او تغيير اقفال كما ادعى سويدان.