يصل وفد سعودي اليوم الى
بيروت لاستطلاع الاحوال الانتخابية، تمهيداً للتدخل في ترتيب شؤون الحلفاء، إثر التشتّت الذي أصابهم بعد الانتخابات الرئاسية وإثر فشل المحاولة الانقلابية في تشرين الثاني الفائت.
وبحسب صحيفة "الاخبار" فان الرياض تعود اليوم إلى بيروت، عبر موفدها الجديد نزار العَلَوْلا، الذي يصطحب معه القائم بالأعمال السابق وليد البخاري، ليجولا على
الرؤساء الثلاثة، وعدد من سياسيي 14 اذار كرئيس حزب
القوات اللبنانية سمير جعجع والوزير السابق أشرف ريفي، إضافة إلى شخصيات سيلتقيها الوفد بعيداً عن الإعلام.
واشارت الصحيفة الى ان الجولة في الدرجة الاولى استطلاعية. لا يمكن الرياض تأجيل عودتها إلى بيروت إلى ما بعد الانتخابات النيابية، إذ سيكون من الصعب عليها وقتئذ التأثير في تحالفات ما بعد الاستحقاق في حال تفويتها فرصة ترتيب بعضها اليوم.
واوضحت الصحيفة ان
الأميركيين والبريطانيين يثيرون في غالبية لقاءاتهم، خارج
لبنان وداخله، مسألة الانتخابات، محذرين من "خطورة حصول
حزب الله على الأكثرية"، وأضيف إليهم
العدو الإسرائيلي الذي أبلغ موسكو قبل أيام "انزعاجه" من الأمر نفسه. الموفد السعودي يأتي في السياق نفسه، وإن في إطار استطلاعي للأوضاع الانتخابية، وما ستؤول إليه التفاهمات وأحوال من يتأثرون بالرياض، تمهيداً لإقرار آلية الدعم للقوى التي ستسعى الرياض إلى تمويلها بما يمكّنها من تعزيز حضورها الانتخابي.
وفيما يفترض أن يزور العلولا والوفد المرافق له رئيس الجمهورية العماد
ميشال عون بعد ظهر اليوم، لفتت مصادر سياسة إلى أن "لقاءه بالرئيس
سعد الحريري سيكون خاصاً، لكن غير معروف حتى الآن ما إذا كان سيتحدث اليه بشأن التحالفات الانتخابية"، مؤكّدة أنه "سيوجه إليه دعوة لزيارة الرياض". وأكدت مصادر مستقبلية أمر الدعوة، مشيرة إلى أن "هذه الزيارة ستدفع رئيس الحكومة إلى حسم أمر التحالفات، خصوصاً أن الجميع مرتبك نتيجة عدم اتخاذ
الحريري قراره النهائي". الى ذلك يأمل مقرّبون من رئيس الحكومة أن يتمكّن من إقناع السعوديين بصوابية خياراته، وخاصة لجهة التحالف مع
التيار الوطني الحر "الذي بات يُظهر تمايزاً عن حزب الله".
وأكدت المصادر أن "مؤتمر باريس 4 الاقتصادي الذي سيخصّص لدعم الاستثمارات ويتوقع عقده في آذار 2018، سيكون على طاولة البحث مع الموفد السعودي"، لافتة إلى أن "فرنسا ضغطت في اتجاه ترميم العلاقة بين الحريري والرياض من أجل إنجاح هذا المؤتمر الذي لا يمكن عقده من دون حضور المملكة".