تستأنف المحكمة الخاصة بلبنان جلساتها
صباح اليوم في لاهاي لمحاكمة
قناة "الجديد" و نائبة رئيس مجلس الادارة في القناة كرمى خياط بتهمة " "تحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة".
وسيقدم فريق الدفاع عن القناة وخياط خلال الجلسات التي تمتد لأربعة ايام متتالية شهوده امام المحكمة، حيث من المقرّر أن يعرض محامي الدفاع
كريم خان،
اليوم، تصوّره التمهيدي، قبل مثول رئيس "المجلس الوطني للإعلام" عبد الهادي محفوظ، كأول شاهد من شهود الدفاع.
وسيُعيد محفوظ أمام القاضي لتييري "تأكيد الإيجابية" في التعامل مع المحكمة من حيث المبدأ، "فقد استجاب المجلس لكافة الطلبات التي تبلّغ بها لجهة حصول المحكمة على العديد من الحلقات والبرامج التلفزيونية موضوع المحاكمة".
وفي السياق نقلت صحيفة "
السفير" عن
نائب رئيس "المجلس الوطني للإعلام" إبراهيم عوض، قوله إن هذه الاستجابة "ترافقت مع موقف واضح أبلغه المجلس للمحكمة بأن ما تقدمون عليه ليست الطريقة المناسبة للتعامل مع الإعلام اللبناني. فالإعلام في
لبنان يعتمد بشكل أساسي على الحريات، وهي سمة من سمات لبنان الدولة والكيان، وقد دفع الإعلام أثماناً باهظة في سبيل صون هذه الحرية وقدّم
الشهداء في سبيل ذلك".
وأشار عوض إلى أن محفوظ، سيؤكد ومن خلال "الوثائق والقوانين المرعية، لا سيما القانون الناظم لعمل
وسائل الإعلام المرئي والمسموع، بأن للصحافي كامل الصلاحية في الحصول على المعلومة وتعميمها أمام الرأي العام»، ويعتبر أن ما قامت به محطة «الجديد» يأتي في هذا السياق، وأن المجلس «لا يرى فيه أي شائبة".
وأوضح عوض أن هذا الموقف "أبلغناه للوفود التي زارتنا في المجلس، وأكدناه، محفوظ وأنا، خلال زيارتنا
الأخيرة إلى لاهاي ولقائنا رئيس قلم المحكمة داريل مونديس".
ومن النقاط البارزة التي سيذكرها محفوظ أيضاً "تأكيده بأن التبليغات لم تتم بالشكل القانوني، أي من خلال المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، بل جرى التعامل مع الجديد والأخبار بواسطة إجراءات إدارية مباشرة، تتعارض، بالمبدأ، مع قواعد الإجراءات والإثبات الناظمة لعمل المحكمة نفسها".
وكانت المحكمة الخاصة بلبنان بدأت في 16 نيسان الماضي محاكمة "الجديد" وقد نفت خياط في كلمة لها امام المحكمة ارتكاب أي خطأ وقالت إن الاتهامات محاولة لتكميم وسائل الإعلام.
واضافت خياط إن ما بثته "الجديد" كان يهدف إلى كشف تسريبات منشأها المحكمة الخاصة بلبنان وهي كيان دولي أنفق عليه مئات الملايين من الدولارات من الأموال العامة.
وتابعت خياط ان اللبنانيين دفعوا 500 مليون
دولار من أجل المحكمة في لاهاي لذلك "من حقهم التأكد من أن هذه الأموال تنفق بطريقة صحيحة"، مجددة القول:"ان من معه حق لا يخشى شيئاً".