في إطار الخطة اﻷمنية لتعزيز اﻷمن والاستقرار داخل "مخيم عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين، وبعد تأجيل لمرات عدة، نشرت القوة الامنية الفلسطينية المشتركة 30 عنصراً من مختلف القوى الوطنية والإسلامية على حاجز مدخل "حي الطوارئ".
وذكرت أوساط فلسطينية لصحيفة "الراي" الكويتية أن "الخطوة استعادة ضمنية من المخيم لحي الطوارئ واحتضان أمني له، وبداية لإسقاط المربعات الأمنية التي عانى منها المخيم منذ أعوام، حيث كانت بعض المناطق وبينها (حي الطوارئ) تُعتبر عصية على القوة الامنية المشتركة، ناهيك عن كونها ترجمة عملية لتحصين الوضع الأمني في المخيم والجوار في ظل محاولات ايقاع الفتن او الاقتتال الداخلي والكلام عن إمكان وقوع انفجار أمني في لبنان يكون صاعقه عين الحلوة".
واوضحت ان "انتشار عناصر القوة الامنية في المنطقة، سبقه اجتماع بين ممثل اللجنة الامنية العليا والناطق الرسمي باسم "عصبة الانصار" الإسلامية ابو شريف عقل ولجنة "حي الطوارئ" وممثلين عن "الشباب المسلم" حيث اتفقوا على تسهيل المهمة، مع ضمانات بأنها لا تستهدفهم، ولا سيما ان القرار اتُخذ بعد ايام على اغتيال العنصر في "سرايا المقاومة" التابعة لـ"حزب الله" مروان عيسى، بعدما أظهر التحقيق ان عملية الاغتيال نفذت في "حي الطوارئ" بعد استدراجه، قبل ان يتمّ نقل الجثة الى مكان آخر".
وشككت مصادر مطلعة داخل المخيم في "قدرة القوة اﻷمنية الفلسطينية المشتركة على ضبط الأمن ووقف عمليات القتل والتفجيرات المتنقلة بين الاحياء بأسلوبها المتبع حتى هذه اللحظة، بسبب وجود مجموعات أصبحت معروفة ومكشوفة تعمل على استهداف "عين الحلوة" من خلال توجيه الأنظار اليه ومحاولة تكرار سيناريو مخيم "نهر البارد" وتالياً فإن التعاطي معها بحاجة لحزم قد يصل الى الحاجة لعملية استئصال، غير ان موافقة "الشباب المسلم" على هذه الخطوة اعادة الحديث عن هدنة ما".